٨ نصائح لتصميم قائمة طعام تقلل من تكاليف المطعم
دليلك نحو تصميم قوائم الطعام المربحة في مجال المطاعم والفنادق
5 April, 2021 by
٨ نصائح لتصميم قائمة طعام تقلل من تكاليف المطعم
iHoreca Blog Team

تختلف قوائم طعام المطاعم بشكل كبير سواء في الأطباق وخدمات الغذاء التي تتضمنها، أو في هيئتها، وبالطبع في الأسعار الموجودة بها، لذلك عند اختيار تصميم وتقديم قائمة الطعام يجب الحرص كل الحرص على ما تتيحه وتظهره، وأن تكون ملم بجميع التكليفات التي تتعلق بتحضير تلك الأطباق، لذلك قبل أن تبدأ في كتابة قائمة الطعام الخاصة بمطعمك عليك أن تدرك أهمية تكلفة الطعام وتسعير الأطباق في القائمة ، فأنت تريد الحصول على هامش ربح جيد، والحرص على إدارة مصروفات مطعمك بشكل فعال مع مراعاة المنافسة بين المطاعم الأخرى المتواجدة في المناطق المجاورة لك. 

لذلك يجب عليك انتقاء الأسعار بشكل فعال، حتى لا تقدم عبر القائمة أسعار منخفضة، لا تكفي لتغطية تكاليف المطعم، أو أن تضع أسعارًا مرتفعة أكثر من اللازم فيتجه جميع عملائك إلى منافسيك، ولهذا سنقدم لك في الفقرات التالية كيفية تسعير أطباقك بشكل مناسب حتى تعود عليك بمنفعة جيدة، ولكن في البداية علينا أن نتطرق أولًا لتوضيح خطوات تسعير الأطباق في قائمة الطعام بشكل عام، قبل تقديم نصائح وتوصيات إنشاء وتصميم قائمة طعام تساهم في تقليل التكلفة داخل المطعم.

ما خطوات تسعير أطباق وخدمات قائمة الطعام بشكل عام؟

أولًا: قم بحساب تكاليف المكونات المستخدمة: تعد تكلفة الطعام أولى العناصر التي تحدد سعر الطبق النهائي، فهي تشير إلى تكلفة المنتجات المطلوبة لتحضير كل طبق، وقد تستهلك هذه العملية الكثير من الوقت ولكنها أساسية للتقليل من تكلفة الطعام، ولهذا عند الرغبة في تسعير أطباق قائمة الطعام الخاصة بمطعمك، يجب عليك تحديد تلك المصروفات أولًا، وذلك من خلال:

·   كتابة الوصفات التي تنوي تقديمها في المطعم

·   كتابة مكونات كل طبق - المكونات الرئيسية والصلصات والمكونات الجانبية ومقادير التزيين - 

·   تحديد الحصة المحددة من كل مكون لتحضير كل طبق 

·   حساب التكلفة لكل حصة من كل عنصر 

·   تجميع تكلفة كل حصة من كل مكون لكل طبق لحساب التكلفة الإجمالية للطبق. 

ثانيًا: حدد هامش الربح الإجمالي المطلوب لمطعمك: عند اختيار أسعار الأطباق في قائمة الطعام، يجب عليك إدراك أنك لا تريد تغطية تكلفة الطعام فقط، بل يجب عليك الحصول على الأموال الكافية لتغطية كل من مرتبات الطهاة والعاملين بالمطعم، إيجار المكان، تكلفة الدعاية ومصاريف إدارة المطعم، لذلك يجب عليك وضع كل تلك الأمور في الاعتبار قبل تحديد أسعار الأطباق. 

ثالثًا: تطلع إلى أسعار منافسيك: يُعد تحديد أسعار مناسبة لقائمة الطعام أمر ضروري للحفاظ على هامش ربحك دون الخروج من المنافسة، لذلك يجب عليك الإلمام بما يقدمه المنافسين في مجال تقديم الأغذية وخدمات الضيافة ، وما الأسعار التي يقومون باستخدامها للأطباق المشابهة لما تقدمه، وعمل المقارنات بين الأسعار التي تنوي تحديدها والأسعار المتاحة لديهم.

والآن لنستعرض أهم النصائح لإنشاء قائمة طعام تساهم في تقليل التكلفة

١-  أحد العوامل التي تساعد على تقليل التكلفة من أجل زيادة نسبة الأرباح هو معرفة ومتابعة التغيرات التي تطرأ على نسب الإقبال والطلب على قائمة الطعام الخاصة بمطعمك وهو ما يسمى بتوقع أو تنبأ تغيرات قائمة الطعام أو الـ " Menu Forecasting "، وهي جزء رئيسي في عملية إدارة المطعم يساعد على التحليل والتخطيط السليم، وهي هامة أيضًا في اتخاذ قرارات التشغيل وتنفيذ طلبات الطعام. 

فهي تمكنك من التخلص من الأطباق التي لا تعود عليك بمنفعة أو ربح، وهو ما يؤدي إلى تقليل الطعام المهدر، وخاصة كمية المواد الخام التي تهدر بسبب عدم استخدامها وتلفها في المخازن، والذي بدوره يقلل من تكلفة الطعام، علاوة على أنها تجعلك قادرًا على تحديد المنتجات وعدد الموظفين المناسب لتلبية الطلبات المختلفة.

لذلك، يجب الاهتمام بتوقع قائمة الطعام قبل البدء في تحديدها، ومن أجل عمل ذلك إليك مجموعة من العوامل التي يجب التفكير بها والاهتمام بإتمامها حتى يتسنى لك التوقع بمستقبل أداء القائمة بشكل مثالي:

·   معرفة شعبية الأطباق المقدمة: وهي حساب نسبة العدد الإجمالي من العملاء الذين يقومون باختيار طبق أو صنف محدد من قائمة الطعام، وهو الأمر الذي سيساعدك على تحديد الأطباق التي تلاقي طلبًا كبيرًا ويفضلها الزوار، كما أنها تُعَرفك بماهية الأصناف التي يجب إضافتها للقائمة، وتشير للأطباق التي ينصح بالتخلص منها، ولحساب شعبية الأطباق لديك كل ما عليك فعله هو تقسيم إجمالي عدد الطلبات (لعنصر واحد) على إجمالي عدد جميع الأصناف المباعة.

شعبية الأطباق = إجمالي عدد الطلب على الصنف المحدد ÷ إجمالي عدد الطلب على جميع الأصناف المباعة

·   توقع الكمية المطلوبة: فالتوقع يجعل صاحب المطعم مستعدًا دائمًا لجميع العملاء القادمين، وهو ما يتم من خلال تحليل وتحديد عدد المبيعات في الأوقات المتنوعة، وبشكل خاص في المناسبات والفعاليات مثل الإجازات والأعياد القومية، ففي تلك الحالة يجب عليك مراجعة نسبة مبيعاتك وبناء توقعاتك للأيام المماثلة لها والتي ستحل بعد فترة، فعلى سبيل المثال إذا كنت قد قدمت ٤٠ طبق من الفتة المصري في أول أيام عيد الأضحى، سيكون لديك توقع لكمية المبيعات على الطبق ذاته في يوم مماثل، وكذلك ستساعدك معرفة كميات مبيعاتك السابقة في عدة أمور فرعية، وأهم الأمور التي تفيد فيها عملية التوقع، التالي:

o   توقع عدد الأطباق التي من الممكن بيعها. 

o   توقع نوع الأطباق التي سيطلبها العملاء. 

o   تسهيل عملية تحديد وشراء المنتجات الخام، لأنك ستكون على دراية أكبر بما تحتاج إليه

o   كما ستساعدك هذه الخطوة على التأكد من وجود فائض من المكونات للإعداد وتقديم خدمات الأغذية والضيافة اللازمة وتجهيزها للزبائن قبل قدومهم.

·   استخدام التكنولوجيا لتوقع الطلبات: من أجل توقع الطلب على قائمة الطعام من السهل استخدام البرمجيات أو نظام الـ " POS " لحساب جميع النسب والمصاريف اللازمة من أجل تقديم أفضل قائمة طعام لأعلى نسبة مبيعات وأقل تكلفة طعام، وهناك بعض التقارير التي يُنصح بتحضيرها لتكون ملم بجميع تفاصيل إدارة المطعم المتعلقة بتقديم الأغذية والمؤثرة بالتبعية على إعداد قائمة مناسبة تساهم في تقليل تكلفة الطعام في المطاعم، ومنها:

o   تقرير يومي أو أسبوعي أو شهري للمبيعات: تعد تقارير المبيعات ذات فاعلية كبيرة في توقع قائمة الطعام، لأن على حسب المبيعات والإقبال في فترة زمنية محددة من الممكن توقع عدد الأطباق التي ستباع في المستقبل، لذلك يجب العلم متى يكون أكبر نسبة طلب أو إقبال على مطعمك وفي أي فترة زمنية، لتكون مستعدًا لخدمة العملاء وقتها، دون أن تواجه نقص في المكونات أو العمالة. 

o   تقرير أداء الأطباق المتوفرة في قائمة الطعام: يساعد هذا النوع من التقارير على إعطاء مدير المطعم معلومات مفصلة عن مدى وشكل تقبل العملاء للأطباق المقدمة وتعليقاتهم، ومعرفة الطلب على كل عنصر في قائمة الطعام في خلال فترة زمنية محددة، وبذلك سيكون قادرًا على تحديد الأطباق الأكثر مبيعًا وتلك التي تتعرض لنسبة طلب وإقبال منخفض، واستخدام تلك المعلومات لتصميم أساليب الدعاية والترويج المناسبة وإدارة المخزون بشكل ملائم.

٢-  قم باستخدام المنتجات المحلية: عند التفكير في الأطباق التي سيتم ضمها لقائمة الطعام، ينصح باختيار وصفات يتخللها استخدام مكونات محلية، فذلك يساعد على تقليل التكلفة بشكل كبير، لأنها ستكون ذات تكلفة أقل وسهلة الطلب والحصول عليها؛ حيث لا تتطلب عناءً كبيرًا في النقل، بجانب أنه تضمن لك تقديم أطباق ووصفات طازجة ، وهو ما يجعلها في حقيقة الأمر إحدى أشهر الصيحات في مجال تقديم الأغذية وخدمات الضيافة في المطاعم والفنادق.

٣-  قم بتقديم أطباق لا تتطلب وقت إعداد طويل: فعند جعل معظم أطباق الـ " Menu " وصفات معقدة وتتطلب وقتًا طويلًا للتحضير ذلك يضطرك إلى تعيين طهاة أكثر من أجل تحضير الأطباق في وقت مناسب، وهو ما قد يزيد من إجمالي تكلفة إدارة المطعم، لذلك إذا أردت تصميم قائمة طعام تساهم في تقليل تكلفة المطعم، يفضل اختيار أطباق سهلة الإعداد أو شراء بعض المنتجات أو خلطات الطعام المعدة مسبقًا، من أجل التقليل من الوقت المطلوب لتحضير الأطباق، وكذلك التقليل من تكلفة الطهاة والموظفين القائمين على إعدادها في مطبخ المطعم أو الفندق من البداية، ولكن احرص على استخدام طريقة تقديم مبتكرة في الأطباق، فهي تصنع فارقًا كبيرًا في مدى تقبل الزبائن للطعام. 

٤-  حاول التقليل من عدد العناصر المتاحة في قائمة الطعام: في بعض الأحيان يجب عليك إيقاف الرغبة الملحة المتجسدة في إضافة العديد من الأطباق للقائمة الخاصة بمطعمك، وهو ما يضعك تحت ضغط مضاعف لتحضير جميع الأطباق، بجانب أنها تتطلب عملية التحضير لمواد خام أكثر، واحتياج لطهاة أكثر، فليس من الضروري أن  تؤدي قائمة الطعام الأكبر إلى مبيعات أعلى، لذلك ينصح بتقليل عدد الأصناف في قائمة الطعام قدر المستطاع، وهو ما يساعد على فعالية إدارة المطبخ وإدارة المخازن، بجانب أنه يقلل من الوقت المطلوب من قبل العملاء لاختيار ما يفضلون، وهو ما قد يجعل معدل دوران الطاولة أسرع، وكذلك يؤدي إلى زيادة مستوى هامش الربح. 

٥-  تخلص من الأطباق التي لا تلاقي إقبالًا كافيًا: عندما يكون هناك طبق متاح في قائمة الطعام يجب الحرص طوال الوقت على وجود المكونات الخام المطلوبة لإعداده وتقديمه بأفضل شكل ومذاق ممكن، وهو ما يطلب مساحة في المخازن، ويكلف المطعم مصاريف طلب تلك المكونات كلما انتهت صلاحيتها، وهو ما يؤدي إلى وجود التكلفة والهدر إذا ما لم يتم الاستفادة من هذه الأطباق بالشكل المطلوب، لذلك عندما تجد أن هناك أطباق لا تحصل على درجة كافية من الإقبال، قم بإزالتها من القائمة على الفور. 

٦-  الحرص على الاستفادة من المكونات بأكبر شكل ممكن: وذلك يعني أن تحاول بناء قائمة طعامك بحيث تتضمن أطباق عدة تعتمد على المواد الخام ذاتها، وبذلك ستتمكن من تقليل معدل إهدار الطعام والتقليل من التكاليف، بجانب التقليل من الوقت المطلوب لإعداد الطعام والاحتياج إلى معدات كثيرة، وهناك أمر آخر من الممكن الاستفادة منه من حيث المكونات، وهو استخدام بواقي – أو هدر - الطعام في تحضير أطباق جديدة، مثل الخضروات المقطعة في عمل الحساء، واستخدامها في تزيين الأطباق، والخبز الجاف في عمل البقسماط وشرائح الخبز المحمص للسلطات.

٧-  الموازنة بين المنتجات مرتفعة السعر ومنخفضة السعر: فدائمًا ما يُنصح بالتفكير في الدمج بين المكونات مرتفعة السعر مثل اللحوم والمأكولات البحرية مع مواد خام أقل سعرًا مثل الأرز والمكرونة والحبوب، حتى تتمكن من الموازنة بين تكلفة إجمالي المكونات، وتتمكن من تقديم أطباق ذات سعر مناسب للعملاء دون التأثير على جودة المنتجات أو تكلفة الطعام. 

٨-  احرص على تقديم المقبلات والحلويات والمشروبات: فإن تلك العناصر في قائمة الطعام، عادة ما تتطلب وقتًا قصيرًا للإعداد، ومكونات قليلة وتكون لها هامش ربح عالي، لذلك يُنصح بإيجاد خيارات مختلفة من هذه المكونات والمنتجات ليكون متاحًا للزبائن الاختيار فيما بينها، مما يعود عليك بهامش ربح مرتفع.

وكما ذكرنا مسبقًا، أن من أولى وأهم الأمور التي تتطلب عناية فائقة من قبل العاملين في قطاع تقديم الأغذية هو تكلفة الطعام، ولأن تكلفة الطعام دائمًا ما تكون في تغير دائم بسبب اختلاف المواسم والموردين والطلب على المواد الخام، يكون هناك صعوبة - بعض الأحيان – في تثبيت أسعار الأطباق في قائمة الطعام؛ ولهذا قد يتطلب الأمر في بعض من الأوقات الكتابة وفقًا لسعر السوق أو " Market Price "، وذلك يعني أن سعر الطبق المُقدم يختلف على حسب سعر المنتجات في هذا اليوم المحدد، وذلك من أجل المحافظة على نسبة هامش الربح وعدم مطالبة صاحب المطعم بالمزيد من التكاليف بسبب الأسعار سريعة التغير، وبذلك ستتمكن من تقديم الأطباق ذات المكونات الموسمية طوال العام دون القلق من تحمل تكلفة زائدة.  

ويكون ذلك الإشعار دائمًا مصاحب لمنتجات ذات سعر مرتفع مثل المأكولات البحرية والمنتجات الغير محلية، ولكن لا يمكن دائمًا وضع تلك العلامة على جميع الأطباق فحتى الخضروات والفاكهة من الممكن أن تتغير أسعارها ولكن لا ينصح بوضع هذا النص أكثر من اللازم لأنك بذلك تعرض المطعم لخطر تعرض العلماء للقلق من الأسعار المفاجئة في الفاتورة، لذلك يفضل استخدامها بشكل مقنن وبحرص وعلى الأطباق مرتفعة السعر فقط. 

وبعد أن تعرفت على كيفية حساب الأطباق المقدمة في قائمة الطعام وبعض النصائح الهامة لتصميم القائمة بما يساعد على التقليل من الطعام، هناك أمرًا أخيرًا يجب مراعاته، وهو أنه عند تقديم قائمة طعام مطعمك يجب أن تكون مرنًا وقادرًا على التغير بشكل مستمر، فدائمًا ما يكون هنالك مجال للتغيير سواء في الأسعار أو الأطباق المتاحة أو تصميم قائمة الطعام ذاتها، لذلك يجب أن يكون لديك الاستعدادية لتعديل الأمور التي لا تعمل على أكمل وجه وتجربة أطباق وأفكار جديدة حتى تتمكن من تحديد نجاحها وتجاوز معوقاتك الربحية.

فتغيير قائمة الطعام ووصفاتها وأطباقها وخدماتها بانتظام ليست فقط طريقة رائعة لمعرفة ما الذي يصلح وما لا يصلح، بل هي كذلك وسيلة لجذب انتباه الزبائن وإثارة حماسهم، والحرص على استمرار وجود رغبتهم في زيارة مطعمك لتجربة خدماتك وتذوق وصفاتك، ولهذا ينصح بتحديد جدول منتظم للتغيير ومن ثم الالتزام به، فمن الممكن تغيير القائمة بشكل شهري، موسمي، أو سنوي، وتذكر أنه ليس عليك تغيير كل شيء، فاحتفظ بالأفضل وضف له أطباق أخرى، مع التخلي عن الأطباق ذات الطلب القليل. 

ولمعرفة المزيد عن إدارة المطاعم يمكنك الاطلاع على المقالات التالية:

·   ٨ نصائح تصنع الفارق بين استقرار المطعم وازدهاره 

·   ٥ نصائح لإدارة فروع مطعمك المتعددة بكفاءة عالية 

·   ٧ توصيات لبناء هوية مثالية لعلامة مطعمك التجارية