هل تسيطر الروبوتات على مجال تقديم خدمات الأغذية بعد الكورونا؟

تعرف على إحدى أهم صيحات العالم الحديث في المطاعم والفنادق

توجهت الأنظار مع بدايات عام ٢٠٢٠ نحو أهم الصيحات والاتجاهات الحديثة المؤثرة بشدة في مجال صناعة وتقديم خدمات الأغذية والضيافة عبر المطاعم والفنادق، بما يتخللها ذلك من أساليب ضيافة وطرق طهي وأنظمة عمل وتقنيات تكنولوجية.

وبالحديث عن تلك الأخيرة كانت واحدة من أهم هذه التقنيات المطابخ الآلية أو "مطابخ الروبوتات – Robot Kitchens"، كواحدة من الأساليب التكنولوجية المتطورة الدافعة إلى تطوير كفاءة ودقة أداء المهام وتصميم الأطباق وتوفير الخدمات المقدمة في ظل تضاعف أعداد الزبائن والرواد والمستهلكين والمعتمدين على خدمات المنشآت التابعة لمجال هذه التجارة.

وليس على مستوى مجال تصنيع الأغذية وتقديم خدمات الضيافة فقط، بل كانت فكرة الاعتماد على الآلات تشغل حيزًا كبيرًا من تفكير العلماء والخبراء والمستثمرين؛ تزامنًا مع تطور التقنيات والتكنولوجيات الخدمية وأساليب التواصل والتفاعل السريعة مع الجمهور، وقد ظلت محل الدراسة والتوظيف المحدود عبر بعض المطاعم والعلامات التجارية حول العالم حتى بدأ تفشي فيروس كورونا المستجد حول العالم، محدثًا العديد من التحولات في السلوك الشرائي ونمط الاعتماد على خدمات الغذائية.

حيث أصبح طرح الأفكار وتنفيذ الحلول التكنولوجية في صناعة وتقديم الأغذية والمشروبات أمرًا لابد منه – وفقًا لآراء العديد من الخبراء والمتخصصين في المجال – لما يقدمه من نتائج إيجابية تتفق مع متطلبات واشتراطات الحياة في الواقع الحديث، والمعتمد على عدم التلامس وإيجاد مسافات التباعد الاجتماعي الكافية وتوصيل الأغذية بفعالية والتأكد من اتباعها لكافة تدابير ومعايير وإجراءات الصحة والسلامة الغذائية عبر كافة مراحل العمل من الاستلام والتحضير والطهي والتقديم.

لذا، لنتعمق بالحديث حول أهمية الآلات في مجال المطاعم؟ 
وكيف يمكن توظيفها بمثالية؟

Odoo image and text block

علينا إدراك أهمية وفائدة توظيف الآلات في المطاعم؛ فقد ارتفعت شعبية المعدات الأوتوماتيكية بالإضافة إلى الـ " روبوتات " في المطاعم – وخاصة مطاعم الوجبات السريعة - بشكل كبير خلال الأعوام الأخيرة، وفي حين أن هذه الخدمات في الطعام لا تزال جديدة نسبيًا ومتطورة، إلا أن العديد من الشركات قد أبدت اهتمامًا ملحوظًا باستثمارها بتكلفة باهظة الثمن؛ وذلك لأن هذا التحول يجني العديد من الفوائد لمؤسسات الأغذية والمشروبات.

ولعل أهم هذه الفوائد هي القدرة على تقليل أخطاء الطلبات عبر المستهلكين بدرجة كبيرة للغاية، وذلك عن طريق تركيز الاختيارات على مجموعة محددة من خيارات الأغذية ووجبات الطعام، التي يتم إدراجها عبر أنظمة تكنولوجية ذكية تُعرض من خلال أجهزة العرض وشاشات اللمس الملحقة بمساحات الاستقبال والجلوس في المطاعم، كما أن هذا التحديد يساعد على إيجاد التحليل الفوري والتقييم اليومي المساهم في تصميم تقارير وبيانات إحصائية فورية على مدار اليوم في حال رغبة المدير أو المالك الاطلاع على معدلات تضاعف الأرباح والأعمال التجارية الخاصة بمنشأته.

كما أن توظيف الآلات يساهم بدرجة كبيرة على خدمة أعداد كبيرة من المستهلكين والزبائن والرواد سواء المقبلين على المنشأة أو المعتمدين على خدمات التوصيل، وخاصة عندما يتعلق الأمر بإحدى فروع العلامة التجارية الكبيرة في المناطق المزدحمة بالسكان، أو التي تشهد وفود أعداد هائلة من الناس، حيث تكون هذه المساهمة دقيقة ومتقنة تسمح للعناصر والكوادر البشرية في هذه المطاعم على الاهتمام بإتقان الجوانب الابتكارية في التصميم والتزيين واتخاذ القرارات الطهوية الهامة بما يتخللها من الحاجة إلى حاسة التذوق والشم والاطلاع على مشهد الطبق النهائي أو الخدمة المقدمة للزبائن، وهو ما يجعل للآلات دور مميز في مضاعفة أرباح المنشآت الغذائية.

ويساهم هذا التوظيف للآلات أيضًا في الحد من مخلفات الأغذية وكميات الهدر الناتجة عن استهلاك العناصر والسلع الغذائية؛ ويمكنك تخيل ذلك عندما يتم استلام المطعم لشحنة محددة من الخضراوات المستخدمة في تحضير نوع خاص من الوجبات السريعة للمتذوقين، حيث يتم برمجة الآلات والأجهزة في المطبخ على استخدام كمية محددة من هذا النوع من الخضراوات في كل وجبة، بما يضمن الاستهلاك الكلي والأمثل لجميع -أو النسبة الأكبر- من المخزون دون إبقاء أي هدر من الغذاء الصالح للاستخدام، وهذا خلال أوقات العمل المزدحمة حيث يتطلب مثل هذه الخطوة لمزيد من الوقت للاطلاع على المخزون وحل المعادلات اللازمة لتقدير كميات الاستهلاك الأنسب تزامنًا مع أعداد المبلين المتغيرة، وخاصة إذا ما تضمن مخزون المطعم مجموعة من السلع التجارية التي يتطلب سرعة توظيفها في الوجبات قبل إصابتها بالتلوث أو ينتهي تاريخ صلاحيتها، وهي إحدى القيم الهامة للعاملين في المطاعم والمراقبين لحركة دوران المخزون، حيث يساهم هذا الأمر في المحافظة على عجلة الدوران السريعة للمطاعم المزدحمة.

ويضاف إلى الفوائد السابقة الجزء الدعائي المتعلق بالترويج بشكل عصري حديث، حيث يحب الزبائن والمتذوقون تجربة أجواء تذوق وضيافة مثيرة وجديدة وسالمة، لذلك لا تزال الميكنة والروبوتات لمحة جديدة في صناعة المواد الغذائية، حيث يمكن أن يمنحك هذا الأمر وسيلة دعاية جيدة تضاعف من معدلات الإقبال عليك، هل يمكنك أن تتخيل خدمة غذاء مقدمة لك عبر مضيف آلي؟ أو وجبة طعام يتم إعدادها بدقة شديدة أمام عينك عبر إحدى المطابخ الآلية المفتوحة من خلال أجهزة آلية مبرمجة؟ إنها مثيرة، تمثل وجهة سياحية في بعض الأحيان نظرا لحداثتها، لذ فهي فائدة أخرى تضاف إلى رصيد هذه الآلات لما تقدمه من فرصة زيادة أعداد المقبلين على منشأتك.

وبرغم الإيجابيات المذكورة في السطور السابقة، والموضحة لقدرة الآلات على إحداث ثورة فعلية في مجال صناعة وتقديم الخدمات الغذائية، إلا أنها قادرة فقط على أداء مهام منخفضة المهارة وقابلة للتكرار والتي توجد عادة في منشآت الوجبات السريعة، على عكس العديد من المطاعم المقدمة لخدمات غذاء أكثر ابتكارية وعصرية وتتفنن في أشكال التصميم والتقديم، وبالأخص إن كانت هذه الأطباق تختلف بناءً على أذواق المقبلين على المنشأة، وبينما قد تبدو الميكنة في المطاعم هدفًا بعيدًا إلا أن هناك بالفعل العديد من الشركات التي طبقت هذه التكنولوجيا وتعمل على طهي الطعام باستخدام " الروبوتات "، خاصة في تصنيع الـ " بيتزا " والـ " برجر ".

وكيف يمكن ميكنة المطاعم؟

وهناك العديد من الاتجاهات والأفكار المطروحة لتوظيف الآلات – أو الميكنة - في صناعة وتقديم خدمات الغذاء عبر المطاعم، فكما نعلم أن أساس هذه الصناعة يعتمد على إتمام مجموعة من الخطوات التشغيلية الأساسية من استلام وتخزين وتحضير وإعداد وطهي وتقديم الأغذية إلى الزبائن، وهي الخطوات التي إذا ما تمكنا من تتبعها بدقة استطعنا تقدير جوانب الضعف التي تصيبها، وتمكنا من معالجتها عن طريق الاعتماد على ذكاء الإنسان الآلي وبرمجيات التقنيات التكنولوجية المختلفة، وبالتالي نمتلك فرصة الارتقاء من مستوى هذه الخدمات والانتشار بقوة في السوق التنافسي، وبشكل عام يمكننا تقسيم هذا الاعتماد واحتمالات التوظيف للآلات بتحديد الأقسام الأساسية للمطعم كالتالي:

Odoo image and text block

·  ميكنة الأقسام الأمامية

فمن الممكن أن يتضاعف فعالية أداء أقسام المطعم الأمامية من خلال الاعتماد على الأجهزة والمجسمات الآلية، والتي يمكنها التعامل مع المهام البسيطة، حيث بدأت العديد من سلاسل الوجبات السريعة الكبيرة بالفعل في اختبار مدى فعالية أسلوب الخدمة الذاتية أو ما تعرف بـ " وحدات الخدمة الذاتية " والتي تسمح للزبائن والمقبلين بالتعرف على خيارات الأغذية والاطلاع على الخدمات المتنوعة والاستفادة منها وإتمام الدفع بدون أي مساعدة أو تدخل من الموظفين، وقد كانت النتائج واعدة وفقًا للاختبارات، مما يضاعف احتمالات اعتماد وانتشار هذا النهج قريبًا حول العالم.

أما بالحديث عن مساحات الدخول ومنطقة الانتظار في المطعم، فيبحث العديد من الخبراء إمكانية الاعتماد على الـ " روبوت " في القيام بدور المضيف، والذي يمكن أن يتوفر له -يلحق بتصميمه – شاشة عرض خاصة، والتي يقدم من خلالها بعض الخدمات مثل تحديد الطاولة المناسبة لجلوس الضيف، وعدد الأشخاص، وشكل السداد، والوقت المتوقع للمكوث في المطعم، وغيرها من المعلومات؛ وذلك لتسهيل عمليات التدفق إلى المطعم والحفاظ على سلاستها، إلى جانب إتمام المهام التنظيمية بعيدًا عن مساحات الجلوس وأجواء التذوق، وهي اللوحة التي يتم تطهيرها بشكل دوري وبعد كل استخدام، أو يمكن أن يضاف إلى الشخص الآلي وهذه اللوحة خيار التفاعل الصوتي لإزالة عامل اللمس وضمان تفاعل أكثر أمانًا بين الزبائن والروبوتات.

ويمكن أن تحتوي مساحات الجلوس في المطعم على العديد من طاولات الـ " روبوت " أو " طاولات الطعام الذكية " المنفصلة ذاتية التنظيف، حيث يتم التنظيف والتعقيم بعد كل استخدام من خلال أجزاء ميكانيكية مدمجة بالطاولة، كما يمكن للزبائن تقديم طلباتهم مثل الرغبة في الحصول علي أدوات مائدة جديدة أو إبداء الرأي ودفع قيمة الخدمة من خلال هذه الطاولة، والتي يمكن أن تحتوي على شاشة لاستخدامها لجميع هذه الأوامر، ويمكن أيضًا أن تعمل هذه الطاولات بشكل متزامن ومتصل ووثيق مع الـ " روبوتات " المتحركة في مساحات الجلوس بين طاولات الزبائن سواء لأغراض التنظيف أو تقديم خدمات الضيافة وأطباق الطعام.

Odoo image and text block

·   ميكنة الأقسام الخلفية

تعد واحدة من أهم نقاط التفوق التي تتميز بها الآلات - التي يتم توظيفها عبر المطاعم - هي القدرة على إتمام المهام البسيطة والمتكررة بدقة واحترافية مما يجعلها أدوات مثالية للاستخدام في المناطق الخلفية من منشآت خدمات الأغذية.

وهناك العديد من العلامات التجارية التي يمكن طرحها كأمثلة من خلال هذه السطور، والتي قد طبقت بالفعل النهج الخاص بتوظيف الطهاة الآليين في مطابخها، ولعل أحد أبرزها حاليًا تلك المتعلقة بإكمال المهام منخفضة المهارة والقابلة للتكرار مثل المتواجدة في " Zume Pizza"، والتي تختص بطرح العجين أو إضافة الصلصة إلى البيتزا، هذا بالإضافة إلى " KitchenSpyce "، وهو مطعم مقره في بوسطن، يستخدم العديد من الـ " روبوتات " في المناطق الخلفية لاستعادة الطعام من الثلاجة وإعداده وطهيه وحتى إضافته في الطبق وتزيينه قبل أن يصبح جاهزًا للتقديم.

كما يمكن للمطابخ اختيار استخدام روبوتات معزولة ذاتية التعقيم والتي تسمح بحد أدنى من التفاعلات البشرية - باستثناء الفحص العرضي من أحد الموظفين لضمان عمل كل شيء بشكل صحيح واتباع جميع تدابير الصحة والسلامة- وإعداد مكونات غير ملوثة أكثر أمانًا أو المساعدة في تقديم الطعام المطهو ليستخدمه الشيفات الآخرين، فيمكن أن يكون هناك روبوت لقطع الخضروات وآخر للقلي على سبيل المثال.

ولا يمكن تجاهل إمكانية الاستعانة بوجود إنسان أو جهاز آلي مسؤول عن مجال تحضير الوجبة أو تغليفها أو تهيئة الطبق النهائي المقدم إلى الضيف، وذلك انطلاقًا من كونها المرحلة الأخيرة قبل تقديم الأطباق إلى الزبائن والزوار وهي المرحلة التي تتطلب اتباع أدق معايير الصحة والسلامة الغذائية والنظافة الشخصية والتأكد من سلامة الطاهي، وهو الجانب الذي يمثل خطورة شديدة خاصة مع التطورات الحديثة حول العالم، فيمكن لهذه الـ " روبوتات " تصميم وتزيين كل طبق مبرمج داخلها وتقديمها وفقًا لأهم هذه الممارسات.

كما يمكن تطبيق مفهوم الميكنة على قسم إدارة المخزون بما يتخلله من عمليات تحكم في كميات الاستهلاك والهدر للعناصر والمكونات والسلع الغذائية، فواحدة من أهم التحديات التي تواجه العاملين في إدارة المخزون هي عدم القدرة على التحديد الدقيق للاحتياجات المستقبلية من المكونات والسلع الغذائية نظرًا لما تتطلبه هذه العملية من المرور عبر سلسلة من المعادلات والتحليلات لقياس مدى الإقبال والاستهلاك ومعدلات الإنتاج ومقارنتها بمفردات السلع التجارية في مخزون المطعم، وهو ما يمكن أن تساعد الآلات في تجاوزه بكل احترافية ودقة عن طريق أنظمتها التكنولوجية الذكية التي تساعدها على الرصد والتحليل والتقييم وإعطاء النتائج والحلول البديلة في أقل إطار زمني ممكن، وهو ما تقدمه بالفعل العديد من التقنيات التكنولوجية الحديثة، ولكن هذه المرة نحن نتحدث عن إلحاق هذه التقنيات بشخص آلي يتحكم بشكل كلي في عمليات إدخال البيانات ومعالجتها واستخلاص نتائجها وفق جدول مراقبة دوري على عمليات التوريد والاستهلاك الخاص بالمخزون التابع للمنشأة المقدمة لخدمات الأغذية، بما يضمن استمرار المتابعة وتقديم تقارير الرقابة على مدار اليوم دون الوقوع في احتمالات الخطأ.

وقد تصبح مساحات التخزين للمطاعم في المستقبل بأكملها " روبوتًا " كبيرًا، لم لا؟

تخيل أن لديك " روبوت " في هيئة مساحة تخزين كبيرة يتلقى صندوق العناصر والمكونات والسلع الغذائية ويقوم بتطهير بشكل مناسب بدون الإضرار بالمكونات الغذائية وتعريضها للخطر، ثم ينقلها إلى مساحة التخزين وفتحها وتحديدها وتنظيمها بواسطة برمجة التخزين، وبعد ذلك، عندما يلزم إخراج منتج ما، ستكون جميع العمليات داخل مساحة التخزين ميكانيكية، ويمكن أن يكون ذلك من خلال " روبوت " آخر يتحرك حول مساحة التخزين أو جعل الرفوف نفسها قادرة على التحرك أو مجرد وجود يد ميكانيكية يمكنها التحرك بحرية بين الرفوف لوضع المنتجات والسلع التجارية أو إخراجها، ويمكن أن يحافظ التخزين الآلي أيضًا على البيئة المطلوبة لكل عنصر عن طريق ضبط المساحة ودرجة الحرارة ومتغيرات التخزين الأساسية الأخرى.

·  ميكنة عمليات التوصيل والتسليم والتنظيف

ومع التقدم التكنولوجي المحيط بالسيارات بدون سائق والطائرات بدون طيار والمعروفة بالـ " Drones "، أصبحت هناك العديد من الفرص لتحديث أنظمة التوصيل الخاصة بمجال خدمات الأغذية، ولا ننسى أنه بالإضافة إلى ذلك تزداد شعبية التسليم في الأيام الأخيرة بسبب التدابير والاشتراطات الصحية اللازمة التي يتبعها العالم بسبب فيروس COVID-19، فتمامًا كما هو الحال مع الـ " روبوتات " في منطقتي المطعم الأمامية والخلفية، هناك شركات تختبر مدى فعالية الاعتماد على أنظمة التوصيل بدون سائق.

Odoo image and text block

ولعل واحدة من الأمثلة الحديثة محل التجربة والدراسة هي المركبات الكهربائية الآلية المستقلة، والتي هي عبارة عن روبوتات ذات تصميم داخلي معزول حيث تضع طعامك، ثم تستخدم تقنية تحديد المواقع " GPS " والكاميرات المزودة للتنقل بين الأرصفة من المطعم إلى موقع العميل، حيث تعد هذه الآلات المتحركة ذكية بما يكفي للتعرف على لافتات الشوارع، والمعابر، وإشارات المرور، وحتى المشاة، وبمجرد وصول العربة الآلية، يتم فتح أبوابها باستخدام تطبيق هاتف حيث يتمكن العميل من استلام طلبه.

ومع ذلك، ورغم هذا التطور، إلا أن حدود عمل هذه السيارات ضيق للغاية، حيث يتم التوصيل وفق مجال تغطية قصير المدى بين المطعم وموقع التسليم، لذلك لا تزال عمليات التسليم عبر المدينة أو المحافظة أمر غير متاح في الفترة الراهنة.

ومن جانب آخر، أدى تفشي موجات متعددة من فيروس كورونا حول العالم وإقرار حالات الحظر وإصدار أوامر بغلق العديد من المنشآت إلى حدوث تحول في شكل التواصل والتفاعل بين الأشخاص حيث اختارت العديد من المؤسسات عبر الصناعات المختلفة استخدام الآلات في نظم الرعاية الصحية والتنظيف والتطهير للمساحات المحيطة بالأفراد؛ وهو ما أدى إلى ظهور أهمية " روبوتات التطهير " التي تستخدم مصابيح الأشعة فوق البنفسجية لتنظيف وتعقيم الأسطح والأرضيات والغرف، والتي ظهر استخدامها مؤخرًا عبر بعض منشآت تقديم خدمات الأغذية.

وفي النهاية علينا إدراك أنه لا يمكن لدمج الميكنة والـ " روبوتات " في مطعمك أو فندقك أن يضيف حداثة وإثارة لجذب المزيد من الزبائن فحسب، بل يمكنه أيضًا تعزيز بيئة الضيافة لتصبح أكثر أمانًا واتفاقًا مع معايير وممارسات الصحة والسلامة الغذائية الحديثة التي جلبتها جائحة COVID-19 للعالم.

ولكن على النقيض من ذلك، ومهمًا امتلكت من مميزات وخصائص، يجد الخبراء صعوبة في تصديق مدى قدرة الآلات على الوصول إلى النقطة التي تكون فيها أكثر كفاءة من الطهاة المدربين أو الموظفين من البشر، وذلك بالحديث عن النواحي الابتكارية والمتعلقة باتخاذ القرارات الإدارية والتصميمية الجمالية والطهوية والترويجية والتسويقية المتعلقة بمنشآت العلامة التجارية، حيث تظل حدود هذه الآلات متعلقة بالجوانب التنفيذية، أي أنها عامل مساعد على مضاعفة الأرباح وتطوير الأعمال التجارية وليست الأساس المحدد لمدى نجاح المنشأة المقدمة لخدمات الأغذية.

قم بشراء مستلزماتك بسهولة وسرعة فائقة عبر متجر آي هوريكا

المنصة المتكاملة لطلب المستلزمات الغذائية وغير الغذائية