٧ خطوات تساعدك على التعامل بكفاءة مع نقاد الأغذية في مطعمك

دليلك للحصول على خدمة ضيافة مثالية

أصبحت وظيفة ناقد الطعام -أو ناقد مأكولات المطاعم- واحدة من أكثر الوظائف العصرية والشبابية انتشارًا حول العالم، بما تبعه ذلك من تواجد كثيف على مواقع التواصل الاجتماعي.

فقد كانت في السابق مهنة نادرة الوجود، يقع اختيارها على مجموعة محددة للغاية من المتذوقين الذين يتميزون بالخبرة والقدرة التحليلية، وملكة تمييز العناصر والمكونات المختلفة المتضمنة في الوجبات المقدمة إليهم.

هذا إلى جانب القدرة على تقييم مدى كفاءة خدمات وأساليب المطعم في تقديم الوجبات، من حيث المشهد الجذاب، وتداخل العناصر، وسهولة التناول.

ولكنها -كوظيفة- امتدت أطرافها إلى بلدان الشرق الأوسط لتصبح واحدة من المجالات التي تبرع فيها شخصيات محددة ممن تمتلك ملكتي التذوق والتقييم بشكل سليم وعادل.

ويتحدد النصيب الأكبر من شغل هذه الوظيفة في الشيفات المتمرسين والمحترفين في مجال الطهي، حيث يقع عليهم الاختيار من قبل العديد من المطاعم والفنادق لقياس مدى جودة ما يقدموه من أغذية وخدمات ضيافة.

ويظهر قوة تأثير ناقد المأكولات على صفحات التواصل الاجتماعي المختلفة بشكل خاص، حيث يحصل على متابعة واهتمام كبيرين من قبل المتواجدين على هذه المواقع، وكلما امتلك الشيف أو الناقد رصيد وافر من الخبرة والآراء السديدة والكاريزما الجذابة كلما ازداد أعداد المتابعين والمهتمين بتحليلاته.

وليس بالضرورة أن يكون شيفًا، فالعديد من الشخصيات الاجتماعية اكتسبت شهرتها الخاصة في مجال تذوق ونقد الأطعمة والمشروبات المقدمة في المطاعم المختلفة من خلال مقاطع "فيديو" خاصة بهم على الـ "سوشيال ميديا".

واكتسبوا تبعًا لذلك ثقة العديد من المتذوقين والمتابعين والباحثين عن تجارب تذوق مختلفة ومثيرة في المحيط الذي يتواجدون فيه، ويعود الفضل بنسبة كبيرة إلى الشخصية – والكاريزما- المميزة التي يمتلكونها في مجال النقد.

وهي أيضًا واحدة من الـ "تريندات" التي شرعت في الظهور بقوة في الآونة الأخيرة معلنة بدء انطلاق وجه جديد من أساليب تصميم وتقديم خدمات الضيافة إلى ضيوف المطاعم، ويتوافق ذلك مع زيادة أعداد مدوني الأطعمة والمراسلين المسؤولين عن تغطية أحدث صيحات الأغذية وخدمات الضيافة.

وقد اهتم جزء كبير من الصحفيين والمراسلين في الآونة الأخيرة باعتناق هذا المجال انطلاقًا من خبراتهم وملكاتهم الخاصة في نقد الأغذية والمشروبات المقدمة إليهم.

 لذا، إن صادفك أيًا منهم في مطعمك، لا تعتقد أنها مشكلة، بل هي فرصة مثالية لإيجاد قناة تسويق ثانوية فعالة لمطعمك، وعليه، ليس عليك
سوى اتباع هذه الخطوات في التعامل مع هؤلاء النقاد

١ - كن مستعدًا دائمًا

لن يحدد الناقد موعدًا لزيارتك، بل إن معظم زيارات النقاد تكون مفاجئة، خاصة الصحفيين أو المدونين من النقاد والمطلعين على أحدث صيحات الأغذية المقدمة في مطعمك.

وهذا الأمر يتطلب منك أن تكون على دوام الاستعداد، ومتابعًا بشكل دوري لكافة الجوانب المتعلقة بمطعمك، بدءًا من اتباع إجراءات الصحة والسلامة الأساسية، مرورًا بأساليب وأنواع خدمات الضيافة، وانتهاءً بجودة الأطعمة والمشروبات المقدمة إلى الزبائن.

لذا لا داعي للقلق أبدًا، عندما تفاجأ بولوج ناقدًا غذائيًا إلى مطعمك، فأنت لا تحتاج إلى إيصال هذا الشعور إليه، بما يُمَكِّنه من الأخذ بزمام الأمور، وتحويل مركز قوتك إلى نقطة ضعف، فتأكد دائمًا من ثبات ردود الفعل واتزان الأقوال عند ضيافة الناقد.

٢ - لا تتجاهل قدومهم

ولا يعني هذا أن تتجاهل قدومهم إليك، فاحذر هذه الجزئية، فجزء من اهتمامك بالتسويق الناجح وإرسال غاية صادقة من أطباقك أن تهتم بترحيب وضيافة هؤلاء النقاد، وذلك لما يحملوه من قوة تأثير في العديد من المتابعين والمتذوقين في محيط عملك.

فمعرفتك بهوية الشخص المقدم عليك، وما تحمله من قيمة فكرية ودعائية لمطعمك، يعكس لهم مدى اهتمامك بزوارك، ومعرفة خلفياتهم وقليلًا من المعلومات عن هوياتهم الشخصية، أي أن زوارك يحتلون قيمة كبيرة في قائمة أولوياتك، وليس المال فقط.

وفي نفس الوقت لا تكن مبالغًا في الاستقبال حتى لا يشعر ناقدك أنك تنافقه باحثًا عن إرضائه حتى يعطي عنك انطباعات إيجابية لمتابعيه، اجعل ضيافتك راقية وتقديمك مثيرًا وأطعمتك لذيذة، هذه هي الخلطة السرية للتأثير الإيجابي على النقاد.

٣ - لا تكن معارضًا أو مهينًا

لا تعترض أو تظهر ضيقك في مواجهة أي نقد يتم توجيهه إلى خدماتك وأطباقك الخاصة، ولا تحاول أن تجد تبريرًا لأي أخطاء يمارسها مطعمك بالفعل.

فقد لا يستطيع بعض النقاد أو الصحفيين أو المدونين التزام الدقة في النقد أو استخدام الألفاظ المُنصفة، فقد تتضح مظاهر استيائه الشخصية فيما بين السطور، فلا حاجة للغضب والرد وإظهار محاور الاختلاف بين طرفي الحديث لباقي الضيوف

بل يجب عليك التعامل مع الأمر بحكمة وذكاء وسرعة بدون معارضة أو مجادلة طويلة من طرفك، ولا تسمح بأن يتفاقم حجم هذا النقد، فإيجاد حلول ملائمة لحل المشكلة قد يكسبك مجموعة من النتائج الإيجابية على النقيض من المعارضة وفتح باب المجادلة مع ضيفك الناقد.

ولا يتوقف الأمر عند حدود المالك أو مدير الصالة في المطعم، بل يتعدى ذلك إلى حدود جميع المضيفين وأفراد طواقم العمل المختلفة العاملين، فلا يجب أن يشعر الناقد مطلقًا بوجود همسات أو نظرات غير مريحة أو تجاهل من باقي الموظفين، فذلك أيضًا يعود بالسلب على المطعم.

٤ - تجنب الخوض في خبراته

لا تسأل الناقد عن خبراته السابقة وما يمتلكه من ملكات تذوق وقدرات رصد وتحليل ونقد، فهذا يشعرهم بالتقليل، وخاصة إذا ما كنت تتبع اتجاهًا حديثًا في نوعية الأطعمة والوصفات المقدمة، أو المكونات والعناصر المتضمنة في المأكولات.

فأنت مازلت أمام شخصية تمتلك ثقل مجتمعي، وتمتلك من القراء والمتابعين والمحبين ما يكفي لصنع تأثير سلبي تجاه حملاتك التسويقية، لذا أنت بحاجة إلى إرضاء هذه الشخصية بإعطائها القدر الكافي من الاحترام والتقدير لما يمتلكه من خبرات وملكات وقدرات تذوق وتحليل مميزة.

وإن كنت في حاجة ماسة لتتبع وإدراك ما يمتلكه الناقد أو الصحفي المقبل عليك من خلفية معرفية وخبرات في مجال تذوق الأطعمة ما عليك سوى استهلاك بعض الدقائق في تصفح الإنترنت أو قراءة مقالاته أو اكتشاف موقعه الخاص؛ وذلك في سبيل التعرف أيضًا على توجهاته وأفضل الأساليب للتعامل معه.

٥ – لا تقاطع تجربته الخاصة

واحدة من الأخطاء التي يقوم بها المستقبلين والمضيفين في المطاعم أثناء تناول النقاد لأطعمتهم هو مقاطعتهم، سواء بالسؤال عن آرائهم الخاصة أو إضافة بعض الخيارات والأطباق إلى طاولاتهم.

أو حتى مقاطعة التجربة بسبب الإزعاج والتدخل الناتج من الأجواء المحيطة بالناقد، بما يدفعه لاستقطاب الجوانب السيئة في تجربة تذوقه الخاصة وبالتالي حصول مطعمك على تقييم سيء بسبب رداءة أجواء التذوق المثالية المصممة للزبائن بداخله.

فلا يتفق الناقد مع فكرة مقاطعة ما يتذوقه من أطعمة ومشروبات، لما يحتاجه من هدوء وتركيز شديدين في تبيّن العناصر والمكونات المتضمنة في الوجبة المقدمة إليه، وكتابة أو التفوه بالنقد الصائب والسديد فيما يتعلق بالمنتج.

٦- لا تقدم وجبات مجانية

وواحدة من الأخطاء أيضًا عندما يتم المبالغة في ضيافة النقاد وأصحاب الوزن المجتمعي من ممثلين وصحفيين، أو رواد المواقع المختلفة للتواصل الاجتماعي، حيث يتم تقديم أطباق إضافية أو مجموعة خاصة من الـ "صوصات" والمقبلات بدون مقابل مادي.

وهو ما يثير غضب النقاد في حقيقة الأمر، فأنت تبحث عن ردود الفعل الإيجابية انطلاقًا من مكافآتك وأموالك وهداياك، لا من جودة الأطعمة والمشروبات والخدمات المقدمة إلى الزبائن، فإن كان التقييم قائمًا على مثالية الأغذية والضيافة اجعلها مصوبة على هذين الشقين فقط.

ولكن هذا لا يمنع الاهتمام المبالغ بما يتم تقديمه إلى النقاد من أطباق يقع اختيارهم عليها، والحرص على أن تكون جميع المقادير والعناصر المتضمنة بداخلها على أعلى قدر من المثالية والرقي، وهذا يأتي بجانب ضرورة الاهتمام بالمنظر العام الخاص بالاختيارات المقدمة.

٧ – قم بدعوتهم مرة أخرى

وهي واحد من الأساليب المتبعة في العديد من المطاعم عند التعامل مع النقاد والصحفيين الراصدين لجودة الأطعمة والمشروبات والخدمات المقدمة، حيث يهتم ملاك المطاعم بدعوتهم مرة أخرى لتجربة مجموعة جديدة من الأصناف والأطباق المقدمة، أو رغبةً في إعادة التقييم الخاص بالطرف الناقد مرة أخرى.

فلا عيب مطلقًا من إعادة التقييم إن كنت قد حصلت على ردود فعل سلبية في المرة الأولى، بل هو تأكيد لكل متابعي الناقد أنك أصبحت تقدم أفضل منتج وأرقى خدمة ممكنة بما تمتلك من أجواء تذوق مميزة.

وفي النهاية عليك أن تدرك الدور المؤثر لرأي الزبائن المتواجدين في مطعمك، وليس فقط نقاد الأطعمة المتخصصين، ففي عصر الوسائط التكنولوجية المتطورة قد يصل أي منشور تابع لأحد ضيوفك إلى العالمية بسبب ما يتضمنه من معلومات هامة، وعلى النقيض قد تكون سلبية بالنسبة لك كمطعم.

فقط أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي أداة تسويق رئيسية لكل منشأة تهدف لتسويق خدماتها، ولكنها سلاح ذو حدين، بما تحمله من قدرة على بناء صورة ذهنية مميزة عنك، أو هدم كل ما تسعى لبنائه من خلال أطباقك وخدماتك، ولمزيد من التوضيح عن طبيعة هذه العلاقة يمكنك قراءة مقالنا: "علاقة مواقع التواصل الاجتماعي بصناعات الأغذية والمشروبات".

الآن يمكنك طلب مستلزمات مطعمك عن طريق متجر آي هوريكا

المنصة الأولي لطلب مستلزمات المطعم في المنطقة