تواصل معنا   care@ihoreca.com
تابع صفحاتنا
ما هي مبادئ الضيافة الأساسية في قطاع المطاعم ؟
نصائح آي هوريكا للارتقاء بمستوى الضيافة في قطاع الأغذية والمشروبات
27 أيلول, 2022 بواسطة
ما هي مبادئ الضيافة الأساسية في قطاع المطاعم ؟
iHoreca Blog Team

يمكننا تعريف مفهوم الترفيه عن ضيف بأن تكون مسؤولاً عن سعادته طالما أنه تحت سقف منشأتك، وذلك يتم عن طريق خدمة الضيافة المميزة والفعالة التي تكفي لأن تشبع احتياجات ومتطلبات الضيوف، ويعتبر تقديم الخدمة في صميم أي عمل، من إصلاح السيارات إلى تصفيف الشعر إلى المطاعم

ولكن عندما نخصص الحديث عن المطاعم وتجارب التذوق الخاصة بالزبائن فإننا نحدد مجموعة جوهرية من السمات والمبادئ الأساسية للارتقاء من مستوى خدمات الضيافة ، والتمكن من إرضاء الضيوف والعملاء والمقبلين، ويأتي هذا التحديد من حقيقة أن تناول الطعام هو نشاط شخصي للغاية، مع العديد من العوامل العاطفية والعقلية الأخرى

حيث يجب ألا يوفر القائمين على تقديم خدمات الضيافة في المطاعم من المستقبلين والمضيفين الطعام والشراب الذي يرغب فيه الضيوف فحسب، بل يجب أيضًا أن يضمنوا استمتاع الضيوف عبر التخلص من عوامل التشويش والمضايقات التي قد تفسد الاستمتاع بالوجبة، حيث يمكن إضافة عوامل مثل الموسيقى أو الزينة أو مشاهد الطبيعة المحيطة أو المساحات المناسبة للعائلات للارتقاء من فعالية أجواء التذوق في المطعم أو الفندق 

 

وحتى يتحقق هذا الاستمتاع، تم تحديد مجموعة أساسية من الأسس والمبادئ التي تشكل معًا رمزًا فعالًا لخدمة تضمن رعاية الضيف أو العميل كما ينبغي، فكلما كانت مشاركة العميل أكثر حميمية، كان هذا العامل أكثر أهمية لنجاح أعمال المطعم وتضاعف أرباحه، فالمستوى العالي من الاهتمام براحة الضيوف هو السمة المميزة لأفضل المطاعم، ففي السوق التنافسي اليوم، لا تقل جودة الخدمة أهمية عن الطعام - وفي بعض الأحيان تكون أكثر أهمية - في تحديد مدى جودة أداء المطعم، سواء كان قصرًا لتناول الطعام أو مطعمًا في الحي، ويمكننا تحديد هذه المبادئ الأساسية في التالي:

١- الاستقبال المثالي

 يؤكد الترحيب الدافئ والودي للضيوف على حقيقة ما توفره من فرصة الاسترخاء والاستمتاع بالوجبات والوصفات المقدمة، وعلى نفس المنوال، فإن الوداع الدافئ يجعل الضيوف يشعرون بالتقدير والتشجيع على العودة

ويمتلك المضيفين والمستقبلين المتميزين القدرة على الإحساس باحتياجات الضيوف، ليس فقط فيما يتعلق بالأطباق المقدمة ولكن أيضًا من حيث تجربة تناول الطعام بأكملها، فقلة من الضيوف يأتون إلى المطعم لتبادل الحديث والنقاش مع موظفي الخدمة؛ حيث أن معظمهم يريدون التحدث مع رفاقهم، ولكن يمتلك المضيفين القدرة على تطوير هذا الأمر وتحويله إلى علاقة غير رسمية قوية مع الضيوف والمقبلين؛ حتى يتحول الأمر لأن يفكر البعض في المطعم على أنه غرفة طعام ثانية أو منزل بعيد عن المنزل الفعلي، حيث تعمل الأخلاق الحميدة على تسهيل التفاعلات الاجتماعية غير المؤكدة، وإبلاغ الناس بشكل لا شعوري بأنه ليس لديهم ما يخشونه، كما يخلق السلوك اللطيف جوًا من الراحة، حتى يعرف الضيوف ما يمكن توقعه

مبادئ الضيافة
 

٢- الخبرة والمعرفة

غالبًا ما يطلب الضيوف معلومات حول عناصر قائمة الطعام أو مكونات وصفة أو طبق أو مشروب محدد مقدم، لذلك يمكن للمضيفين الذين لديهم خبرة ومعرفة كافية بعناصر وتفاصيل خدمات الأغذية المقدمة - من حيث المكونات وطريقة الإعداد والتقديم وما شابه - أن يقدموا المساعدة التي يحتاج إليها الزبائن للطلب

كما يمكن للمضيفين - بل ينبغي في بعض الأحيان - سرد العروض الخاصة لليوم والأطباق الأخرى غير الموجودة في القائمة لمساعدة الضيوف على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن وجبتهم، فلن يتمكن الضيوف من طلب أطباق لا يعلمون بوجودها، ولا يتعين على المضيف المتميز أن يدرك كيفية الإجابة على سؤال الضيف فحسب، بل يجب عليه أيضًا تخمين ما يرغب الضيف في اكتشافه حقًا، وخاصة إذا كان يتضمن الطبق أو الوصفة بعض المكونات التي تسبب حساسية لبعض الضيوف

المطاعم
 

٣- الكفاءة

الكفاءة من المبادئ الهامة للغاية للمضيفين والمطعم على حد سواء، وذلك لأسباب واضحة للغاية، وهي تعني القدرة على إنجاز المزيد من العمل، وكسب المزيد من المال بجهد أقل، وعندما يرى العملاء المضيفين يعملون بسرعة وسلاسة وسهولة، فإنهم يشعرون بالراحة، حيث أن الفوضى والتسرع يسببان القلق والخوف من مثالية وجودة الأغذية وخدمات الضيافة المقدمة، وهذا يأتي بالتوافق مع عدم استخدام التقنية غير الفعالة، التي تضيع وقت الجميع، حيث يقطع سلاسة تدفق الوجبة من المطبخ لصالة الضيافة، ويهدم الثقة المتكونة، وتشير الكفاءة بشكل عام إلى الانتباه إلى وجود كل شيء في مكانه الـ " mise en place "، الاقتصاد الذكي للحركة والاقتصاد في توفير واستهلاك مصادر الطاقة، التعاون بين الأقسام والأفراد والمكونين للهيكل الإداري.

٤- حسن التوقيت

يتوقع المضيفين المتميزين احتياجات تناول الطعام للضيوف، هذا يعني توفير العناصر أو الخدمات المناسبة قبل أن يدرك الضيوف أنهم بحاجة إليها، على سبيل المثال:


   يجب أن تؤخذ الطلبات في غضون فترة زمنية معقولة بعد جلوس الضيوف وإتاحة الوقت لهم للاطلاع على القائمة.

   يجب أن تكون أدوات المائدة في مكانها قبل أن يحتاجها الضيف؛ ليس هناك ما يحبط الضيف أكثر من النظر إلى الحلوى وعدم وجود شوكة أو ملعقة ليأكلها بها.

   يجب ألا يضطر الضيف إلى الانتظار لفترة طويلة بين الأطباق التي قام بطلبها، حيث يضمن التوقيت الدقيق لتسليم كل طبق أن يحصل الضيوف على طعامهم عندما يكون طازجًا وفي درجة حرارته المثالية.

   لا يجب على الضيوف طلب إعادة تعبئة الماء أو الشاي المثلج أو الخبز أو الزبدة.

   لا يجب أن تبقى القهوة باردة أمام الضيوف أثناء انتظارهم إحضار الكريمة والسكر إلى الطاولة، يجب أن تسبق الكريمة والسكر القهوة أو الشاي.

   يجب تسليم الشيك بسلاسة وهدوء وبصورة غير ملحوظة عندما ينتهي الضيوف ويشيروا إلى استعدادهم للدفع.

   لا ينبغي أبدًا جعل الضيوف يشعرون بالاندفاع، ومع ذلك، عندما يكون الضيوف في عجلة من أمرهم يجب القيام بكل ما هو مطلوب لتسريع الوجبة حتى يتمكن الضيوف من الاستمتاع بوجبتهم في الوقت الذي يمتلكونه.

ما هو الهاسب؟

مقال خاص من آي هوريكا بلوج يقدم تغطيتها لدورة جمعية الطهاة المصريين مع مراقب الجودة علاء معبد حول نقاط التحكم الحرجة وسلامة الغذاء وخطة الهاسب الهامة للمطاعم والفنادق

اقرأ المقال التفصيلي من هنا

٥- المرونة والاتساق

تتكون الخدمة الرائعة من أكثر من مجرد الالتزام بمجموعة من الأسس، ففي بعض الأحيان يجب ثني القواعد قليلاً، فقد يطلب الضيف، على سبيل المثال، سلطة بدلاً من المقبلات، أو إعداد وتقديم الأطباق الخاصة بـ " كورس" محدد من التسلسل الشائع أو الموضوع في القائمة، وكذلك تتطلب المرونة في الخدمة نفسها، فعلى سبيل المثال، إذا كان هناك ضيفان منخرطان بعمق في محادثة، فإن الفطرة السليمة تقترح أنه يجب تقديم وخدمة أحدهما من اليمين والآخر من اليسار.

وبالحديث عن الاتساق، يذهب الناس إلى المطعم في المرة الأولى لأسباب عديدة مختلفة، ولكنهم يعودون لواحد فقط، أنهم يحبون المطعم وطعامه وخدمته، ويمكن أن يؤدي الاستخدام الجيد للمبادئ الأساسية الثمانية للضيافة إلى حث شخص ما على العودة إلى المطعم مرة واحدة، ولكن دائمًا ما يكون الطعام والخدمة عالية الجودة هي الطريقة الوحيدة لصنع الإقبال المتكرر.

‌‌تصميم وأجواء المطعم

قياسية الوصفة ومثالية المذاق

خدمتي الاستقبال والضيافة اللائقتين

فالخدمة غير المتكافئة أو غير المتسقة لا تحفز على إعادة الزيارة، حيث أن الأمر لا يحتاج سوى لتجربة واحدة من خدمة الضيافة السيئة في إحدى الزيارات، حتى في حالة عدم وجود خطأ من المضيف، ولكن وجود طاهي مريض على سبيل المثال، أو تعطلت الثلاجات وأساليب التجميد في إحدى مناوبات العمل، أو حدوث خلاف شديد أمام بقية الضيوف قد يدفع أحد الضيوف في التفكير في إمكانية عدم زيارة المطعم مرة أخرى، فمفتاح النجاح على المدى الطويل هو خدمة رائعة، يتم تقديمها لكل ضيف، كل يوم، كل أسبوع، كل شهر، كل عام.

restaurant
 

٦- الفعالية


يتكون فن الاتصال من نقل الكمية المناسبة من المعلومات عند الحاجة إليه، وذلك عندما يصف المضيف العروض الخاصة التي لا تظهر في القائمة أو يقدم اقتراحات حول الأطباق أو المشروبات الإضافية التي قد تعزز تجربة تناول وجبة العشاء لأحد الضيوف يبدي حيرته، أو أن يقترح النادل طبقًا جانبيًا مع شريحة لحم على سبيل المثال.

حيث يرصد ويحلل ويتعرف المضيفين المتميزين على ما يريد الضيوف معرفته ويقومون بتوفير المعلومات والخدمات المشبعة بطريقة غير مزعجة، بدلاً من التباهي بامتلاك المعرفة، والذي يمكن أن يجعل الضيوف غير سعداء لأنهم يشعرون بالتعاطف اتجاههم، فإن تقديم الحقائق بطريقة لبقة يخدم الغرض على أفضل وجه.

بينما يستجيب بعض الضيوف بشكل جيد للفكاهة، يفضل البعض الآخر جعل الخدمة مجردة من الانفعالات المبالغة، حيث يعمل المضيفين على تكييف أسلوب الاتصال مع الموقف والضيوف الذين يتحدثون معهم، وغالبًا ما يحدد نوع المنشأة شكل وأسلوب المحادثة بين المضيفين والضيوف. 

ويجب أن يقوم المضيفين دائمًا بالاطلاع على كل ما هو جديد في القائمة من وصفات، وما هو جديد في الوصفة من مكونات بحثًا عن أدلة حول ما قد يحتاجه الضيوف، على سبيل المثال، عندما يدير ضيف - يستمتع بتجربة الضيافة مع عائلته - رأسه باحثًا عن المضيف، ليجده بجانبه يسأله إذا كان يريد مكونًا إضافيًا في الوصفة، أو يرغب في طلب طبق جديد أو إضافة طبق جانبي آخر، أو مزيد من الجبن. 

الضيافة

٧- غرس الثقة

يجب إنشاء حالة ثقة بين الضيف والمضيف، حيث يريد الضيف أن يشعر بالأمان من أن عناصر القائمة موصوفة بدقة وأنه يتم مراعاة إجراءات وقواعد الصحة والسلامة الغذائية، على سبيل المثال، عندما يطلب الضيف طلب بدون إضافة بهارات محددة، ثم يلاحظ تصميم كافة مساحات الجلوس و الضيافة بصور لأنواع مختلفة من البهارات.

بالإضافة إلى وجودها على طاولة الإعداد المواجهة للزوار، فإن الشكوك تتشكل والتي يمكن أن تقوِّض علاقة الثقة التي نشأت خلال بقية فترة تناول الوجبة، وكذلك إذا سأل الضيف المصاب بالحساسية من الثوم إذا كان الطبق يحتوي على الثوم وقيل له لا، وأكله، واستيقظ في منتصف الليل إثر ألم شديد، فلن يعود هذا الضيف إلى ذلك المطعم مرة أخرى، رابطة الثقة أمر أساسي للحفاظ على استقرار وازدهار الأعمال.



٨- تجاوز التوقعات

يتوقع العملاء المتكررون نفس المستوى الأساسي من الخدمة في كل مرة يزورونك فيها، ولكن الضيافة المثالية تبحث باستمرار عن تقديم المستوى الراقي من الضيافة، والعمل على تحسين التجربة وتطويرها لتشبع احتياجات الزوار المتجددة بمرور الوقت.

ومن المؤكد أن يتذكر الضيف اللمسات الصغيرة التي واجهته أثناء قضائه لتجربة الضيافة في مطعمك، مثل تذكر اسمه من طرف المستقبلين أو تقديم لعبة لطفله، وعندما يحدث خطأ ما، مثل خلل في الحجز، يتم تقديم اعتذار ودود ومهذب مباشرة، أو أن يتم تقديم عرض مجاني مذهل على بعض الأطباق والخدمات، وذلك لأنها بكل ببساطة تتجاوز التوقعات.

chef
 

وبشكل عام عندما نتحدث عن الضيافة المميزة عليك إدراك أن لديك فرصة واحدة فقط لترك انطباع أول جيد، وهو الأمر الذي أصبح شعارًا لشركات الخدمات المتوجهة نحو الجودة في مجال تقديم الأغذية وخدمات الضيافة عبر المطاعم والفنادق، حيث يصدر الضيوف الأحكام التي يمكن أن تغير تجربة تناول الطعام بأكملها في غضون دقائق بمجرد وصولهم

فعلى سبيل المثال عندما يقدم مطعمًا ما أجواءً نظيفة وأنيقة، فإنه يزيل أي مخاوف قد تكون لدى الضيوف بشأن الظروف الصحية في الجزء الخلفي من المطعم الذي لا يمكنهم رؤيته، فحتى وجود بقعة شحم واحدة على السجادة، أو قاذورات على كرسي، أو بقعة على الحائط، أو أعقاب السجائر على الرصيف المحيط أو النوافذ المتسخة، يمكن أن تدفع الضيوف للابتعاد عن الوجبة التي جاؤوا وهم يتوقعون الاستمتاع بها، حيث أن هذه المظاهر تبعث رسالة سلبية قوية للغاية للعملاء .