١٠ نصائح هامة من الشيف وسام مسعود في حوار خاص مع آي هوريكا

عن الطهي وفنونه ومتطلبات تقديم خدمات الأغذية والضيافة المثالية

يزخر مجال الطهي بالعديد من العقليات المبتكرة التي أضافت بصمة فارقة لهذا التخصص، الذي أصبح له باعًا كبيرًا على مستوى العالم، ويعد الشيف وسام مسعود أحد أبرز الشخصيات التي مضت قدمًا نحو تقديم وصفات جديدة للأغذية، فضلًا عن المساهمة في تطوير الأشكال المتعلقة بتصميمات أطباق الوجبات، وطرح أفكار ورؤى مختلفة لكيفية تقديم خدمات الضيافة بشكل مميز.

كما استطاع الشيف وسام أن يتخطى مجال الطهي بخوض تجربة فريدة من نوعها في مجالات الاستشارة والتحكيم والتقديم التلفزيوني وتدريب الكوادر الشابة من الطهاة، الأمر الذي ساعده على أن يضع بصمته في مجال المطاعم والفنادق بمصر.

شغف الشيف وسام مسعود بمجال الطهي جعله يعتزل عمل الطب، ليشبع رغباته ومساعيه المستمرة في تقديم أفكار مبتكرة من العناصر الغذائية المختلفة، استنادًا على أساس علمي، ومجموعة من التقنيات والأساليب والاستراتيجيات الخاصة.

فبعد تخرجه من كلية طب جامعة عين شمس، وعمله لسنوات عديدة في مجال الطب والبحوث في أمريكا، قرر الشيف وسام أن يغير مسيرته المهنية، ووضع اهتماماته الشخصية في مجال الطهي صوب عينيه، وبدأ في اتخاذ خطوات ثابتة، فلم يتردد في العمل داخل مجموعة كبيرة من المطاعم، ليتدرب خلالها على أيدي العديد من الطهاة الأجانب، إلى جانب حرصه على الابتكار والتميز فيما يطرحه من منتجات وأطباق في المطابخ المختلفة.

حتى استطاع أن يصبح رئيسًا للعديد من فرق الطهي، حيث شغل مناصب مختلفة مثل الشيف التنفيذي، ورئيسًا للطهاة في العديد من المطاعم والمنشآت الخاصة، ولم يمنعه ذلك من فرصة الاشتراك في التقديم التلفزيوني والإذاعي للعديد من وصفات الأطباق والأغذية الصحية المختلفة.

إلى أن شغلت إدارة وإنشاء المطاعم حيزًا كبيرًا من تفكيره، الأمر الذي قاده للعمل في مجال الاستشارات وتقديم خدمات الأغذية والضيافة المثالية من خلال تأسيسه لشركة "أرابيسك فودز"، والمتخصصة في تطوير قوائم الطعام المقدمة للزبائن، وتصميم المطابخ التجارية، وتدريب فرق العمل في المطبخ، والتحضير للحفلات والمناسبات الخاصة، والإعداد لعروض الطهي والأطباق المبتكرة.

إلى جانب ما امتلكه الشيف وسام من خبرة في مجال التحكيم في مسابقات الطهي المختلفة انطلاقًا من مشاركته في العديد من منافسات الطهي في مختلف المجالات، ومشاركته في التحكيم لعدد كبير من مسابقات الطهي، وتدريب الطهاة الشباب.

كل هذه الخبرات والإنجازات هي التي دفعت آي هوريكا لإجراء حوار خاص مع الشيف وسام، حول أهم النصائح والتوصيات والخطوات الاحترازية الواجب اتخاذها من قبل الشيفات والشباب والمتمرسين والإداريين والملاك في جميع المجالات والتخصصات المتعلقة بمجال المطاعم والفنادق، وقد كان الحوار كالتالي:

عن الاستشارة

لماذا اخترت الجانب الخاص بتقديم استشارات فنون الطهي والتجهيز للمناسبات وتدريب طواقم العمل؟

" عندما قمنا في البداية بتأسيس شركة أرابيسك فودز كان تخصصنا إدارة المطاعم والمشروعات السياحية، وانطلقنا نحو تأسيس أول Concept والذي كان يسمى Chef’s Market، ومن هنا اتضح لنا ما نمتلكه من مهارات لغوية وقدرة كبيرة على رصد الملاحظات والبيانات والإحصائيات وتحليلها بدقة، وتحويلها إلى تحركات وردود فعل مثالية للحفاظ على استمرارية تطور الأعمال.

وهنا اتضحت لنا قدرة الشركة على وضع مجموعة من معايير الإبداع، كأساس منهجي للطهاة والمتعلمين في تطوير القدرات والمهارات الشخصية، لذا قمنا بعدها بدراسة وتحديد أهم العناصر المؤثرة على تصميم الأطباق بمثالية، لنجد أنها تتعلق بشدة بتصميم المطابخ وتكوين فرق العمل والعديد من العناصر والجزئيات الهامة التي تقود في النهاية إلى تقديم طبق مميز إلى الضيوف.

لذا طرحنا على أنفسنا سؤالًا، لماذا لا نقوم بتضمين هذه المعرفة ضمن أنشطة ومهام الشركة وتوجيهها نحو مجال الاستشارات الخاصة بمجال الأغذية؟ ومن هنا بدأت الرحلة".


هل أضافت إليك هذه التجربة المزيد من المعرفة والعلم؟ وما طبيعة هذه الإضافة؟

"بالطبع، أي شخص يطمح لفهم مجال محدد يجب عليه أن يدرس علوم هذا المجال جيدًا، وهو ما واجهني بالفعل عند اطلاعي على الكتب الخاصة بمجالات الصناعة في عالم المطاعم والفنادق، وكيفية تصميم المطابخ بشكل تجاري مثالي، إلى جانب التطبيق العملي على البرامج والتطبيقات الخاصة بالتصميم، مما ساعدني على أمرين، أولهما القدرة على مناقشة المصممين والمنفذين للخطط الإنشائية، وتوضيح رؤيتي الشخصية لهم، وكذلك تعزيز القدرة على مساعدة العملاء المتوجهين لشركة أرابيسك في تفهم أبعاد الموضوع بشكل سليم.

فنحن لا نقوم بكتابة قوائم الطعام فقط لمجرد حاجة العملاء لها، بل نحن نساعدهم على تعلم أساسيات ومعايير بناء المطاعم وكيفية تدشين أنظمة العمل الخاصة بها"


ما الجوانب الأكثر ضعفًا وتشهد إقبالًا لاستشارتك فيها؟ 

"معظمهم يحتاجون إلى تصميم المطابخ بشكل تجاري مثالي، وقد لا يظن أغلب المتوجهين للشركة بأن ما يمتلكوه من مطاعم بحاجة إلى التطوير والتعديل، وأضيف إلى ذلك الحاجة إلى تدريب فرق العمل المختلفة في المطعم؛ حيث يزداد الطلب عليها من قبل ملاك المطاعم والشيفات.

ولكن ما أرغب في التأكيد عليه هو حاجة ملاك المطاعم في هذه التجارة للتركيز على التسويق الملائم والمميز، ونحن لا نتحدث عن التقاط الصور أو الفيديوهات، أو حتى تضمين مجموعة خيارات جيدة في قائمة الطعام، بل يعتمد الأمر في الأساس على امتلاك Concept واضح للمطعم، وشخصية مميزة المعالم، وفكرة يمكن تفهمها وإدراكها عبر الزبائن والضيوف، فهنا يتمكن التسويق من العمل بجدية، لأن الأمر يعتمد على نقل هذه الفكرة المميزة والواضحة عبر وسائل التسويق المختلفة، من التفاصيل العامة للتفاصيل الدقيقة مثل لغة حديث المضيفين أثناء استقبالهم للضيوف على سبيل المثال، فيجب أن يمتلك المطعم روح محددة تنقل للزبائن، وكلما اتضحت هذه الروح كلما اشتدت قوة عمليات التسويق."

عن المسابقات

ما أهم الخطوات التي يجب أن يتخذها الشيف للاستعداد لمسابقات الطهي؟

" التدريب، ولكن، لماذا ترغب في دخول المسابقة؟ هل رغبة في التحدي؟ أم جني الشهرة في المجال؟ تتعدد الأسباب ولكن في النهاية يتوجب عليك تحديد ما ترغب في تقديمه خلال المسابقة، فعلى سبيل المثال صادفني شخص يرغب في دخول إحدى المسابقات، وعندما سألته عن نوعية الطبق الذي هو بصدد إعداده أجاب: "عاوزه مطرقع" ، ثم بدأ في طرح مجموعة من المكونات التي يصعب دمجها ببعضها البعض انطلاقًا من اعتقاده أنها ستنال رضا المتذوقين، وهذا خطأ، فليس من الحكمة اختيار الطبق بناءً على حصرية ووحدانية إنتاجه من قبل مطعمك، بل يجب أن يكون طبقك مثاليًا من حيث الشكل والتقديم وتوفيره من استهلاك المنتجات والمكونات المستخدمة في إعداده، والأهم من كل ذلك، أن يكون مذاقه رائع، فالنسبة الأكبر من درجات التحكيم توضع على المذاق الخاص بطبقك، لذا تدرب جيدًا مرارًا وتكرارًا على إعداد طبقك حتى تتأكد أنه يتوافق مع هذه المعايير" .


أمور يجب أن يضعها الشيف في الحسبان لإرضاء المحكمين في منافسات الطهي؟

"قم بإعداد ما تتفوق في إتمامه بمثالية، بمعنى أن تجد عضلات البدن تعمل بشكل لا إرادي في تكوين أطباق ووصفات محددة بسرعة عالية وجودة لا يشوبها غبار، سواء كان طبق متوافر باستمرار في مطعم أو فندق المتنافس، وذلك من خلال طرح بعض التعديلات عليه إذا كان يرغب في ذلك، أو كان الطبق جديدًا وتمرنت عليه كثيرًا حتى تمكنت من إعداده باحترافية وإبداع.

كذلك أن تلتزم بإنهاء طبقك في الوقت المحدد لك، وأن يكون صحنك نظيف وموقع التنافس خالٍ من مظاهر الـ Food waste، وأن يكون الصحن حامل لسمات ومعالم الثقة، فلا يحبذ تضمين مجموعة كبيرة ومختلفة من الأصناف في طبقك لمجرد أنك بحاجة لطرح قدرتك على صناعة أصناف مختلفة، فهذا يعكس مدى عدم الثقة في أعمالك وتصميماتك، لذا احرص على أن يضيف كل عنصر داخل طبقك قيمة لروحه وشكله ومذاقه النهائي"


ما أبرز الممارسات الخاطئة التي يقع فيها الطهاة في المسابقات ويتم تقييمها بشكل سلبي من قبل الحكام؟

"واحدة من أشهر التعليقات الخاصة بالمتسابقين والتي تواجهني كل عام: " لقد تذوق الحكم صحني في وقت متأخر" أو تعليق مثل: " هذا الحكم موالي لفريق محدد لذلك حصلوا على المركز الأول" وهذا مفهوم خاطئ، فلا يوجد انحياز لفريق محدد.

ولكن بدلًا من ذلك عليهم الإنصات إلى تعليقات الحكام على الأطباق، وعليهم تفهم أن الحكم إذا أبدى إعجابه بمكون محدد في الطبق أو طبق واحد من بين مجموعة أطباق، أو شكل تقديم الطبق فقط دون ذكر مذاقه، فهذا لا يعني تجاهله لباقي الجزئيات المتعلقة بالطبق، بل هو يستهدف توصيل سلبيات ونقاط ضعف الطبق إلى المتسابق بشكل غير مباشر ليس إلا، فالحكام دائمًا ما يقدمون طاقات إيجابية بالتركيز على نقاط القوة المقدمة من طرف المتسابق".

عن الهايچين

ما أهم إجراء تحرص على اتخاذه في مطبخك بشأن الصحة والسلامة الغذائية؟

 " أهم ممارسة في الهايجين بالنسبة لي هو غسل اليدين، فبمجرد غسل اليدين كل ربع ساعة أو عند إتمام أي مهمة نكون قد انتصرنا في ٦٠% من المعركة، ثم تأتي أهمية توفير ألواح وأدوات التقطيع مختلفة الألوان لتتوافق مع منتجات الغذاء المختلفة، وينبثق هذا مع معيار إتقان العمل ومثالية الأداء.


ما هي الممارسات الخاطئة الأكثر شيوعًا في مجال الهايجين بالنسبة لك؟

"شيئان، أولهما القفازات السحرية، حيث يستعين الطاهي بقفاز واحد فقط لإتمام جميع مهامه بما يتخللها من مهام التنظيف والتقطيع والتحضير والتقديم دون استبدال، مع العلم أن من المعايير الدولية المتعلقة بسلامة الغذاء أن تقوم بغسل اليدين كل ربع ساعة حتى وإن كنت ترتدي قفازات، وألا تتضمن هذه القفازات أي مسحوق أو "بودرة" لأنها سامة للغاية، خاصة إن اندمجت بالأغذية المقدمة إلى الزبائن، وهذا الحديث مهم للغاية إن كنت تتعامل مع اللحوم والدواجن، فمهمًا كنت ترتدي قفازات نظيفة باستمرار لا يمكنك التوقف عن غسل يديك.

والشيء الثاني، هو ارتداء الخواتم، فمن المحتمل دخول بعض الأجزاء البسيطة من الأسماك أو اللحوم أثناء تنظيفها في المسافة بين الإصبع والخاتم، وبقائها في هذه البقعة لفترة طويلة قد يؤدي لإصابتها بالتعفن، ومن ثم الإضرار بنظافة وسلامة الأغذية أثناء الطهي، أوقد يتسبب الخاتم في إصابة الإصبع بالحروق عند تعرضها لدرجة حرارة عالية".


كيف يمكننا زيادة الوعي بأهمية الهايجين في سوق العمل المصري من وجهة نظرك؟

المشاركة في الدورات التدريبية وقراءة الدراسات العلمية الخاصة بهذا الجانب، كما تأتي أهمية مراعاة هذه الممارسات والاهتمام بتحقيقها على أكمل وجه من قبل مديري ومسؤولي المطاعم أثناء عمليات التشغيل وتنفيذ المهام، فلو لم يهتم المسؤولين بهذه الممارسات، لن يهتم المضيفين بها أيضًا"

عن الاستدامة

هل تجد أهمية فعلية لتطبيق معايير وإجراءات الاستدامة في المطابخ؟ وهل تؤثر سلبيًا على أرباح المطعم أو الفندق أم أنها تزيد منها؟

"إذا ما اطلعنا على تاريخ المطاعم وتقديم خدمات الضيافة يمكننا أن ندرك الأمر بسهولة، فقد يتضح أن ممارسات الاستدامة أغلى اقتصاديًا بعض الشيء على المدى القصير، ولكن على المدى البعيد ستجد أنك تقوم بتوفير أموالك، فبدايات المطاعم كانت تعتمد على طهي المكونات المحلية المتوفرة لديها، أو التي يتم توريدها من البيئة المحيطة بها، فعلى سبيل المثال إذا كان بالقرب من المطعم مزرعة للدواجن، ستجد أن المطعم يصمم قائمة طعامه على أساس مكونات البيض الذي يحصل عليه يوميًا والدجاج الذي يحصل عليه أسبوعيًا من هذه المزرعة.

وكذلك يعيدنا هذا الأمر إلى تصويب الاهتمام، ليس فقط على محلية الإنتاج، بل على الموسمية أيضًا، فيمكنك تقديم وجبات البط في الموسم الخاص به، وبالتالي يكون أقل ثمنًا وأفضل في المذاق وأسرع في عمليات التشغيل والطهي والإعداد.

وهذا إلى جانب الحديث عن تقليل استهلاك الورقيات في المطابخ ومحاولة التقليل أو استبدال المكونات البلاستيكية أثناء عمليات الطهي والتخزين، وهذه جميعها أمور مهمة للغاية، ولكن في النهاية تعود إلى المالك وصاحب رأس المال، هل يؤمن بهذا الحديث؟ فملاك المطاعم عندما يقفون أمام مقارنة بين عنصر بلاستيكي أرخص في الثمن من العنصر الورقي سيكون التوجه بالتأكيد للأرخص في الثمن، وكذلك عندما نتحدث عن الزيت الهالك أو هالك الطعام بشكل عام، وإعادة استخدامه وتدويره، حيث يمثل من ٢ – ٨ % من ربح المطعم الصافي بسبب الاستلام الخاطئ أو التخزين السلبي أو التقديم المبذر في الأكل"

أهم ممارسات الاستدامة من وجهة نظرك؟

" أن نقوم بالشراء على قدر احتياجات المطعم، وذلك يتم وفق إحصائيات وبيانات مدروسة بدقة، يدركها مديرو المطاعم والشيفات، بمعرفتهم للكمية المهدرة من كل صنف، وكيفية إعادة استخدامها بمثالية، حتى يستطيعوا الطلب على قدر الحاجة وبدقة شديدة، وهذا الأمر يتطلب الإتقان وإيجاد شعور الخوف على المنتجات والأمانة في التعامل معها.

وكذلك التعامل مع مستلزمات التنظيف مثل ورق المناديل، حيث تعتمد العديد من المطاعم أثناء عمليات التشغيل على استهلاك وحدة مناديل كاملة خلال فترات ازدحام الغداء، وتستهلك المناديل في مجموعة مهام بسيطة للغاية لا تتطلب كل هذا الاستهلاك، فتجد أنك قد تخلصت من ١ - ١.٥ كيلو ورق يوميًا في سلة المهملات، في حين يمكننا استبدال هذه المناديل بمناشف مصنعة خصيصًا لمعايير الاستدامة، حيث لا يتم التخلص منها بعد الاستخدام الأول"


من وجهة نظرك، كيف يمكن توجيه المطاعم والفنادق المصرية لتوظيف منهج الاستدامة في تقديم خدمات الأغذية والضيافة إلى زبائنها؟

"يتأثر ملاك المطاعم بالأرباح واقتصاديات التجارة، وعندما يستنتج أهمية الاستدامة في مضاعفة أرباح المنشأة على المدى البعيد سيهتم بتوظيفها والاعتناء بمعايير وإجراءات تنفيذها على أكمل وجه.

لذلك تجد أن معظم الملاك العاملين في المجال لفترات طويلة للغاية يتجهون نحو تطبيق معايير الاستدامة لأنهم استطاعوا تحقيق استقرار أعمالهم في السوق، بينما الملاك حديثي التواجد في المجال يتوجهون مباشرة نحو الاستهلاك بسبب الخوف من المشاركة في منهج قد لا يؤتي ثماره مباشرة ويحتاج إلى بعض الوقت، فالموضوع دائمًا يحتاج إلى الانطلاق نحو تغيير وتعديل مفاهيم الملاك وإقناعهم بضرورة معرفة أهمية معايير وإجراءات الاستدامة"

 

عن التسويق

كيف يتمكن الشيف من تسويق أعماله وعلامته التجارية بشكل مبتكر وناجح؟

"ذوقني ولا تشوقني"، نعم تستطيع بالطبع أن تقوم بتصوير أفراد طاقم العمل والطهاة وهم يعملون ويبدعون ويتفنون ويصنعون بعض المشاهد المثيرة والجذابة أثناء عملهم، مع تصوير مجمل الأطباق والمشروبات التي يطرحها مطعمك، لكن في النهاية المذاق هو الأساس. 

لذلك نسعى من خلال شركتنا إلى طرح مجموعة من ورش العمل الخاصة بتحضير وتقديم عروض الطعام الخاصة بالشيف، حيث يقوم بطرحها للتجربة والتذوق من قبل مجموعة كبيرة من الضيوف ويحصل منهم على ردود الفعل وآراء بالتطوير والتعديل، وليس الغرض دائمًا إيجاد ورش للعمل لتعليم الطهي، بل يجب إيجاد مساحات مخصصة لتعزيز الفكر الابتكاري وصنع الاختلاف في مجالات وفنون الطهي المختلفة، فالشيف المتميز هو الذي يقوم بطرح أطعمة لذيذة المذاق، ولا يعتمد فقط على الصور والفيديوهات، لذا "ذوقني".


أيهما تؤيد أكثر، "جودة الأغذية تكفي لخلق قاعدة جماهيرية بدون تسويق " أم " التسويق هو كل شيء حتى وإن كان طعامك لا يعد متميزًا" ؟ 

خير الأمور الوسط، فلن ينجح طعامك المثير بدون تسويق جيد، مهمًا كان شكل هذا التسويق، سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو عبر إعلانات الشوارع، أو حتى من خلال التوصية الخاصة الناتجة عن التجربة الشخصية، فكلاهما مهم للغاية، فلا يمكن للشيف أن يكون مجرد " مانيكان في الفاترينة" شكله الخارجي جذاب، بينما هو فارغ من داخله، هكذا الأمر مع الأطباق، لا يمكنك تسويق أطباق غير لذيذة، ولا يمكنك صنع الإثارة لأطباقك المتميزة بدون تسويق جيد، وبشكل عام معيار نجاح الطبق المقدم للضيف من جهة الشيف هو مقدار تذكر هذا الضيف لتجربة الضيافة ومذاق الطبق، مع وجود رغبة شديدة من طرفه لإعادة التجربة مرة أخرى، حتى وإن كان كارهًا لنوع المكون الغذائي أو الوصفة المقدمة إليه، ولكنها تظل تجربة مثيرة تحمل مذاق مميز"

عن تصميم قوائم الطعام

صفة تحرص على إيجادها في قائمة الطعام؟

"أن تكون القائمة مقسمة بشكل جيد وفقًا للمذهب المعتنق من قبل المطعم، وأن ترتبط جميع مكوناته من التصميم والخيارات بروح هذا المذهب، فعلى سبيل المثال إذا قمنا بتصميم مطعم يسمى "نابولي"، بفكر ومذهب إيطالي، ستحتوي قائمة طعامه بالتأكيد على الباستا والبيتزا وبعض الحلويات الإيطالية، ولكن تفاجأ بوجود خيارات مثل "الفول والطعمية" ضمن خيارات وجبات الإفطار، بسبب أنها تلقى إقبال كبير من طرف الزوار كما هو متعارف، وهنا بداية طريق الفشل.

كذلك الحال مع المطاعم اليابانية، لا تتضمن في قوائمها أي بيتزا أو خلطات فرنسية مدمجة مع الأكلات اليابانية على سبيل المثال، فهذه أمور تضعف جودة وقيمة الفكر الخاص بالمطعم وتجعله معدوم الهوية.

وذلك لا يعني عدم إمكانية إيجاد وتدشين مطعم بهذا الشكل، بل العكس صحيح، تستطيع صنع قائمة طعام تحمل هذا الشكل من التداخل في المكونات والأصناف الغذائية، ولكن سيكون هذا هو الفكر الذي يقوم عليه مطعمك، معتمدًا على مبدأ التداخل وابتكار المكونات المندمجة ببعضها من مطابخ مختلفة، أي أن تكون قائمة طعامك "لا تحمل جواز سفر أو جنسية" ولكن إن اعتمدت على مطبخ واحد فقط، عليك الالتزام بتقديم روحه النقية لزبائنك"


أيهما أفضل؟ تصميمات القوائم المعقدة أم البسيطة؟

"يحدد ذلك وفقًا للـ "Concept" الذي يتخذه المطعم، مع العلم أن الصيحات الأخيرة تتجه نحو استخدام أسلوب الـ "Minimalism" في التصميم، مع الدمج بالأشكال التصميمية الخفيفة والألوان المختلفة لكسر جمودية وكلاسيكية التصميم، حيث تتعدد أشكال وأنواع وأساليب التصميم، ويظل الأفضل استخدام أكثرها ملاءمةً لفكر وروح المطعم.


ممارسات خاطئة ترصدها في قوائم الطعام باستمرار؟

"أرصد باستمرار وجود تسويات خاطئة وأسماء غير صحيحة في قوائم الطعام، فعلى سبيل المثال أقوم بطلب mushroom souffle لأجد نفسي أمام صحن من المشروم المخلوط بالصوص مع العيش، وبرغم أن مذاقها لذيذ، إلا أن تسمية الطبق خاطئة للغاية.

والمشكلة الثانية تتعلق بالتسعير الخاطئ بين الأطباق، فمن المفترض ألا يتعدى أغلى صحن في قائمة الطعام ثلاث أضعاف سعر أرخص صحن في نفس الصفحة، لأن هذا يخلق فارق كبير للغاية بين الأطباق، لذلك تجد عادةً في قوائم الطعام هناك فصل خاص للمقبلات، حتى تكون أسعارها متقاربة في نفس الصفحة.

والممارسة الخاطئة الثالثة تتعلق بعدم وضع شرح كافي أسفل أسماء الأطباق يسمح بالفهم الكامل والسليم لطبيعة المكونات أو الوصفة المتبعة في تصميم هذا الطبق، فتجد نفسك أحيانًا تتناول أطباقًا لا تمت لأسمها بأي صلة"


كيف يصل الشيف للمرحلة المتعلقة بتصنيع وإيجاد الوصفات الخاصة؟

"عن طريق الفشل، فمن يصل للمركز الأول هو من يدرس ويتدرب ويعمل باجتهاد، فإذا قمت بإنشاء مطعم على سبيل المثال وتعرضت للفشل في إدارته أو تشغيله بمثالية وقمت بغلقه، ثم قررت إعادة المحاولة ستكون قد امتلكت تجربة خاصة بك بلا شك ستساعدك على تخطي المشكلات وتوخي الحذر من الوقوع في الخطأ مرة أخرى، فيجب أن تمتلك تجربة خاصة بك من أجل امتلاك مهارة وقدرة وضع وصفات أغذية مثيرة ومميزة ولذيذة، فمن الصعب أن تنجح من الوهلة الأولى في كتابة الوصفة"


هل تؤثر قائمة الطعام الرديئة على تعلق الضيف بالمطعم؟

"قائمة الطعام هي جزء لا يتجزأ من تجربة التذوق الخاصة بالضيف داخل المطعم، ولكنها ليست الرصاصة الفضية، أو المسببة لفشل التجربة بأكملها، فيمكنك أن تجد العديد من المطاعم لا تقدم وجبات شهية لكنها مزدحمة بالضيوف طوال الوقت، بسبب جودة الخدمات المقدمة، ورقي أجواء التذوق المتوفرة في أرجاء صالة الطعام لديها، من موسيقى وتصميمات داخلية على سبيل المثال، أو حتى بسبب امتلاكه لعامل قوة التسويق، فلا يتم التقييم بناءً على عنصر واحد، بل هي مجموعة عناصر مترابطة، ويضاف إليها الأرزاق".

 

عن تصميم المطابخ التجارية

أمور نضعها في الحسبان أثناء تصميم المطابخ التجارية؟

" عندما يفكر المالك أو الطاهي في إنشاء مطبخ تجاري، عليه أن يفكر أولًا في الانتاجية، وأن تكون حركة السير داخل المطبخ مدروسة، حتى لا يجد الشيف نفسه مضطرًا لاتخاذ مجهود حركي إضافي للحصول على العناصر والمنتجات الغذائية في مطبخه أثناء الانشغال بتحضير الأغذية للضيوف، ويجب أن تكون الممرات متوافقة مع المعايير والصفات الموضوعة لتصميم المطابخ التجارية، وذلك لسلامة العاملين في المطبخ ومن أجل سلاسة الحركة، وفي النهاية حتى لا يضطر الشيف لمغادرة موقع -أو بقعة – عمله إلا لسببين فقط، إما لغسل اليدين، أو لأخذ استراحة"


كيف تصف قوة تأثير المطبخ التجاري على الضيوف والمضيفين؟

"لعل خير مثال عندما قمنا بتصميم مطعم "Chef’s Market"، كانت فكرتنا تقوم على رفع مستوى المطبخ فوق سطح الأرض بقدر 25 سم تقريبًا، حتى يظهر كمسرح أمام الزوار والضيوف، متبعين بذلك مفهوم الـ "Open kitchen"، بما يتضمنه من شيفات متميزين وطهاة يعملون باحترام متبادل فيما بينهم وبإخلاص وإتقان شديدين، وهذا ساعد في خلق أجواء مثالية داخل صالة الطعام، ساهم في الارتقاء بتجربة التذوق الخاصة بالضيف، كما رسم معالم الاهتمام والاحترام والتقدير من طرف طاقم المضيفين الذين شرعوا في تقليد الاحترام الظاهر من الطهاة لرؤسائهم من الشيفات من خلال أسلوب التعامل والاختيار الملائم للألقاب والمسميات، حتى وإن كانوا يعملون تحت ضغط شديد"

عن تجربة التلفاز

هل يبحث الشيف أثناء تقديمه التلفزيوني عن الشهرة أم القيمة المضافة؟

" يبحث الفرد عن السمعة الطيبة وليس الشهرة، وهناك فرق بين الاثنين، فيجب ألا يكون سعيك خلف رغبة الظهور أمام الناس بينما لا تضيف أي قيمة"


من وجهة نظرك الشخصية، إلى ماذا تفتقر برامج الطهي في التلفزيون المصري؟

" نحن نميل أكثر لمفهوم الـ "Stand & Stir"، والذي يختص بالوقوف أمام المنضدة في مواجهة الكاميرا وإعداد الطعام بأشكال تصوير مختلفة، مع شرح للوصفات، ولا مانع مطلقًا في هذا الأسلوب ولكن مع الأجيال السابقة، وليس الأجيال الجديدة وكذلك الجيل الذي أنتمي إليه، حيث يكون التوجه نحو معرفة ثقافة الأكل، والإبداع، والقصص المختلفة القابعة خلف تصنيع الأغذية والمشروبات، وقد بدأت العديد من البرامج اتخاذ هذا النهج بالفعل".


هل كل شيف يستطيع أن يكون مقدم تلفزيوني؟

"لقد قمت بطرح هذا السؤال على أحد الزملاء في برنامج الراديو وقد كانت الإجابة أن الشيف يتشابه في دوره مع الأستاذ أو الدكتور الجامعي، حيث يقوم بتدريس الطلاب وفي نفس الوقت العمل في عيادة طبية، هكذا الأمر بالنسبة للشيف المسؤول عن تقديم برنامج تلفزيوني، فمن المهم أن يمتلك المقدم التلفزيوني القدرة على نقل المعلومة وتوضيحها للمشاهدين والمستمعين، وأن يكون قادرًا على جذب انتباههم باستمرار، وليس المشاهدين فقط، بل طاقم التصوير والمعدين والمخرجين وجميع العاملين المحيطين به، وأن يمتلك مهارة الموازنة بين كل هذه الأطراف في آن واحد، فليس كل شيف قادر على التقديم التلفزيوني، فقط من استطاع نقل المعلومة بكفاءة"


حدثنا قليلا عن برنامجك الخاص 

"برنامجي الخاص كان مختلف بعض الشيء، أظن أنه كان يمتلك هيئة خاصة، لأنني أهتم بثقافة الأغذية، وتاريخها، لذلك عندما كنت أقوم بتقديم وصفة خاصة بالطماطم على سبيل المثال كنت أتطرق خلال الحديث أمام المشاهدين عن نشأة الطماطم ولماذا يطلق عليها أنها ذات لون ذهبي، وكيف تم توريدها من أمريكا اللاتينية، وقصة وصولها لمصر والقارات الأخرى وأهم المعتقدات القديمة المتعلقة بها، واسمها باللغة الإنجليزية، وكان هذا لا يعجب البعض ولكن ذلك ما كنت أحب أن أظهره للناس"


ما هي أهم النصائح التي توجهها للطهاة الشباب الراغبين القيام بتجربة التلفزيون؟

" مايبقاش فاضي من جوا"، فلا يكون الاعتماد على إلقاء المزح طوال الوقت، على الرغم من أن برامج الطهي تتسم بتضمينها لجزء كبير من الترفيه ولكن ليس هذا هو الأساس، ولكن توظيف روح الفكاهة لنقل المعلومة هذا أمر جيد، بينما المزحة لمجرد الضحك هذا أمر غير مفضل، خاصة أن المسؤولية أمام الشيف كبيرة للغاية انطلاقًا من عمله كمقدم وناقل لرسالة وليس كطاهي، فيجب أن يكون هناك مصداقية في كل معلومة يتم نقلها للمشاهدين.

وكذلك الاهتمام بدراسة المراجع، وأقصد هنا الكتب وليس المواقع الإلكترونية فقط مثل ويكيبيديا، بل يجب الاعتماد على المراجع والمعلومات الموثقة والمعتمدة.

وأخيرًا حاول أن تظهر ما تعشقه وتفضل إظهاره، فأنا أعشق على سبيل المثال العلوم الخاصة بالطهي وتاريخ المكونات والمنتجات الغذائية المختلفة، في حين يهتم البعض بطهي الأغذية المصرية، وهكذا، واعلم أمرًا مهمًا: "طالما هي مش لعبتك ماتلعبهاش".

عن لحظاتك الخاصة

ما أول وصف أو عبارة أو شعور يطرأ على خاطرك ووجدانك عند ذكر هذه المصطلحات:

فرنسا: "تاريخ"

الناس: "طيبين"

المطبخ: "زحمة.. حر"

الكاميرا: "صديق"

الخوف: "مش موجود"

البيت: "راحة"


أصعب موقف تعرضت له أثناء تصوير حلقاتك الخاصة؟

"أثناء تصويري لإحدى الحلقات، وبينما كنت أتوجه لإخراج إحدى الصواني الحارة من الفرن، لم أكنت متنبهًا لعدم ارتدائي لقفازات واقية من الحرارة، وبالفعل قمت بمسكها وإخراجها من الفرن راسمًا معالم الجمود والصلابة على وجهي بينما كنت أحمل صراخًا مدويًا في داخلي، فلم أكن أرغب في إيقاف التصوير وإعادته مرة أخرى، وكان الأمر لثوان معدودة قبل انتهاء التسجيل وكانت أصعب لحظات بينما كنت أصارع هذا الألم.


متى كانت اللحظة الحاسمة التي علمت فيها أن الطهي هو طموحك الحقيقي؟

"عندما أتممت عمر الـ ٣٠ عامًا، أدركت حينها أنني في حاجة للعمل فيما أحب"

كيف استطعت الموازنة بين إعداد بحوث الطب والاطلاع والنقد في مجال الطهي؟ وكيف كانت أجواء ومجريات سير الحياة اليومية؟

"كنت استيقظ صباحًا في حدود الساعة ٦:٣٠ صباحًا، ثم أتوجه إلى عملي في تمام الساعة ٨:٣٠، وأعمل حتى وقت الراحة الساعة ١٢:٠٠ ظهرًا، ثم أعود مرة أخرى للعمل حتى الساعة ٥:٠٠ مساءً، ثم أحصل على قيلولة بسيطة في السيارة أثناء الرجوع، لأقضي باقي الليل حتى الساعة الواحدة صباحًا أشاهد برامج الطهي والقيام ببعض التجارب الشخصية.


لحظات لن تناسها في المسابقات التي شاركت في تحكيمها؟

" في إحدى المنافسات بينما كنت أقوم بالتحكيم، كانت هناك متسابقة تسمى "لارا خليفة"، برغم مثاليتها في العمل إلا أنها أثناء قيامها بمهامها تعرضت للإصابة بحرق شديد ناتج عن التعرض للفرن، وبرغم ذلك لم تبكي أو تهتز مشاعرها، أو تتنحى عن المسابقة، أو تتوقف دقائق للراحة، بل استكملت المسابقة كأن شيئًا لم يكن، وذلك بعد تضميدها لجراحها بسرعة، وهذه قصة دائمًا ما أرويها للطهاة الشباب المتنافسين، وخاصة البنات منهم ليدركوا معنى المهنية في العمل داخل المطبخ"

عن فن الطهي

أي نوع من أنواع المطابخ العالمية تعشق؟

"اثنان في حقيقة الأمر، أشعر كثيرًا أنهم متقاربين للغاية مع فرق المكونات الغذائية المستخدمة، وهما المطبخ الفرنسي والمطبخ الياباني، فالفرنسي هو القلب والياباني هو العقل، وفي بعض الأحيان يتبادلون الأدوار، فالعقل يهتم بالتكنيك المتبع في الطهي والقلب يتعلق بالإبداع والفن والفلسفة، فواحدة من أنواع المطابخ في اليابان نوع يطلق عليها اسم "شيف"، ويختص بقدرة الشيف على طهي أي وصفة يرغب فيها، "The choice of the chef" والتي ستنال إعجابك في النهاية. 

وهناك منهج آخر في المطبخ الياباني يسمى "كايساكي" والذي يتشابه للغاية مع أحد مناهج المطبخ الفرنسي المختص بتقديم مجموعة كبيرة ومتعاقبة من الأطباق المتنوعة والتي يحتوي كل منها على صنف مختلف، ولكن المنهج الياباني يتسم بقوة ظهور الروح والفلسفة اليابانية في الجمال، حيث يتوجه الشيف إلى تصميم طبق يحمل قصة قريبة إليه أو قصة معبرة يرغب في نقلها إلى المتذوقين، فيربط بين عناصر الطبيعة ومكونات الطبق الغذائية في صورة جمالية مدهشة ولذيذة.

 

ماذا يتطلب من الشيف حتى يتقن فن تصميم أطباق أغذية غنية تمتلك أشكال جذابة؟

" تكتشف في بعض الأحيان قدرة الطاهي على تصميم مشهد مثير من طبقه من أول مرة، أو أنه متخصص في تقديم أشكال مبتكرة ومميزة من تصميمات وتوزيعات الأغذية في الأطباق، هذا لأنه يمتلك ميولًا فنيًا وملكة خاصة تتعلق بالرسم والتشكيل، ولكن على الجانب الآخر من لا يمتلك هذه الملكة أو القدرة، ليس عليه سوى محاولة التقرب من تقليد بعد تصميمات الأطباق المتواجدة بالفعل كنوع من التدريب، ولكن يجب الاهتمام بمجموعة من النصائح، أولها ألا تجعل طبقك مزدحمًا، بل اجعله بسيطًا واعط المساحة لكل الأصناف لأن تظهر بقوة، وألا تعتمد على التقليد بدون مراعاة الفنون والتوجهات المختلفة، فلكل شيف أسلوبه ومدرسته الخاصة، تمامًا كما يحدث في مجال الرسم، فكل فنان يمتلك أسلوبه الخاص الذي لا يمكنك تعلمه بسهولة بل عليك التقرب من محاولة تقليده.


هل يمكنك أن تصف فن الطبخ – Cooking Art –  في كلمات؟

" إحساس – سمع – شم – تذوق – نظر"

وفي نهاية هذا الحوار يتضح لـ آي هوريكا أهمية دور الشيف المثقف والواعي في تطوير مجال الصناعة الخاصة بتقديم خدمات الأغذية والضيافة الراقية في المطاعم والفنادق، فالاطلاع والدراسة المتعمقة والتجربة والتدريب المستمر وامتلاك الشخصية والكاريزما الخاصة الجذابة، أمور لا يمكن الاستغناء عنها عند حمل لقب "الشيف المتميز"، ولعل الأفضل أن نترك الشيف وسام مسعود يؤكد على هذه الحقيقة من خلال مقطع الفيديو الخاص بهذه المقابلة الشخصية:

 
 

يمكنك الآن طلب مستلزمات المطاعم والفنادق من خلال متجر آي هوريكا

 المنصة الأولى لطلب مستلزمات المطعم في المنطقة