"٧ خطوات للفوز في مسابقات الطهي مع الشيف حسام سليمان في "اسأل الشيف

نصائح وتوصيات لتقديم أطباق مثالية في منافسات الطبخ

مسابقات الطهي واحدة من أهم الفعاليات التي يهتم الطهاة المتمرسين والشباب وكذلك الهواة بالاشتراك فيها، لما تحمله من أهمية كبيرة في تكوين وتعزيز مهارات وخبرات المطبخ والتسويق والتجارة لديهم.

فكيف يستعد الـ " شيفات " لمسابقات الطهي؟ وما أهم متطلبات المشاركة في هذه النوعية من المنافسات؟ وما الأجواء المسيطرة على فعالياتها الخاصة؟ وما أهم الأخطاء التي يجب على المتسابقين تفاديها؟ هي الأسئلة التي تدور في أذهان الطهاة الشباب.

وهنا يظهر الدور المستمر لجمعية الطهاة المصريين في ثقل وتطوير مهارات وقدرات الطهاة في مجال تقديم خدمات الأغذية والضيافة في الفنادق والمطاعم، حيث تواصل سلسلة جلساتها الصباحية الخاصة بهذه الفئة من الطهاة، والتي تعرف بجلسات "اسأل الشيف" الصباحية، والتي تحمل طابع خاصة يزين أجواءها.

حيث تتخذ طابع المناقشة الحرة المتبادلة بين المحاضر والضيوف الحاضرين، ويتسم هذا الحوار التشاركي بالمقابلة المعرفية بين الطرفين، فكما أن المحاضر يقوم بتقديم خبراته، يقوم كذلك الحضور بطرح مجموعة من الأسئلة المتعلقة بموضوع الجلسة أو مجال خبرة المحاضر أو تتعلق بأمر يخص الضيف ويرتبط بخلفيته المعرفية والعملية.

ولكن، وكالعادة، تمتلك كل جلسة صبغتها الخاصة، وبصمتها المغروسة في عقول الضيوف، وفي الجلسة الرابعة من هذه السلسلة، يقوم الشيف حسام الدين محمد بإدارة نوع مختلف من النقاشات المتبادلة مع الضيوف والطهاة والحاضرين، حول كيفية الاستعداد الأمثل لمسابقات الطهي، وما هي أكثر النقاط تركيزًا وتقييمًا من طرف الحكام في المنافسات، وأهم الأخطاء الواجب تداركها من قبل الطهاة، إلى جانب ذكره مجموعة من الأسرار و التفاصيل الدقيقة التي لا ينتبه إليه الكثير من المتنافسين.

ويأتي هذا الاختيار للمحاضر والشيف والمحكم الدولي حسام الدين سليمان لما يمتلكه من خلفيات وخبرات معرفية وعملية في مجال الطهي والتحكيم والتدريب للـ " شيفات " بمختلف أجيالهم.

فالشيف حسام من مواليد محافظة القاهرة، تخرج من المدرسة الفندقية عام ١٩٨١، وأثقل خبراته في مجال فنون الطهي بالحصول على دبلومة الأعمال، مستوى متقدم في إدارة المطابخ عام ١٩٩٥.

وبدأ حياته المهنية في فندق شيراتون القاهرة، حيث عمل هناك لمدة ٣ أعوام، قبل أن ينتقل إلى ألمانيا للانضمام إلى مجموعة فنادق إنتركونتنتال، ثم امتهن وظيفة "شيف دي بارتي" بالمطعم الفرنسي لفندق سميراميس، إلى أن تم ترقيته إلى شيف حفلات عام ١٩٩٠.

أما آخر منصب شغله الشيف حسام الدين في مسيرته المهنية، فهو الشيف التنفيذي لواحد من أبرز الفنادق مجموعة إنتركونتنتال ومقره مول سيتي ستارز، ثم تولي منصب مدير الإنتاج في لابوار، إلى أن أصبح الشيف التنفيذي بفندق شتاينبرجر الموجود بالقاهرة.

وقبل أن يكون محكم معتمد من واكس الفئة الأولى، شارك الشيف حسام الدين بالعديد من المسابقات المحلية والعالمية، وأبرزها أولومبياد ايكا لفنون الطهي، التي فاز بها بالميدالية الفضية وميداليتين برونزيتين، كما اشترك في اثنين من كبرى النشرات، وهما "كتاب معلمي الذواقة" وكتاب "المصدر الأصلي للحم البقري".

كما أصبح رئيسًا لمجلس إدارة جمعية الشيفات المصريين، بعدما شغل منصب أمين الصندوق بالجمعية لعدة سنوات، حتى انتخب في مايو 2015 ليشغل منصب رئيس مجلس الإدارة، وتبقى مقاليد الأمور الخاصة بتطوير وتنمية شئون الجمعية بين يديه، لتقديم المزيد من الخدمات لأعضائها.

وبعد أن اتضحت الخلفية العلمية والعملية للشيف والمحكم الدولي حسام الدين سليمان، اتجهت أسماع وأنظار الحضور في الجلسة نحو ما يقدمه من نصائح
وتوصيات خاصة في المجال، والتي تمثلت في التالي:

أولًا: "علينا إدراك بعض الأمور"

بدأ الشيف حسام سليمان هذه الجلسة بطرحه لمجموعة من الأسئلة على الحضور كانت أولها: " ماذا يعني مسابقة؟ ولماذا نشارك في فعالياتها؟ وهل هي هواية أم تحدي أم رغبة أم طموح؟ وماذا تتطلب من قدرات ومهارات ومستلزمات؟ 

وثم كانت الانطلاقه نحو طرح مجموعة من النصائح الأولية المتعلقة بمنافسات الطهي قبل التعمق في أقسام وفروع المسابقات وأهم البنود المذكورة في كل مرحلة من مراحلها، والتي كان أهمها:

·       "عليك أن تتفهم أهمية مسابقات الطهي كنوع من التدريب للمنافسين حتى وإن كان مشاركتك فيها مجرد هواية، وحتى إن اعتقدت امتلاكك للخبرة الكافية فأنت لا تزال تحتاج إلى المزيد من التدريب والتعلم، فالأمر يشبه إلى حد كبير لاعب كرة القدم، الذي -وبرغم امتلاكه للحب والهواية- يحتاج إلى التدرب كثيرًا".

·       "عليك إدراك أن الغرض من المسابقات ليس الفوز والحصول على المراكز الأولى، نعم هو هدف مهم، ولكن كبداية عليك أن تفكر في الحصول على المعرفة والخبرة، هذه هي الحقيقة القابعة خلف مخاوفكم من المسابقات كطهاة شباب، أنتم خائفون من المحاولة بسبب احتمالية الفشل، وفي الحقيقة هذا ما تحتاجه في بداية طريقك المتعلق بالمسابقات، أنت بحاجة للتعلم والتصادم المباشر مع أجواء المسابقات المختلفة، فلا تتردد، بل انطلق وشارك واكتسب المعرفة، فبعد عدة محاولات متتابعة ستصبح قادرًا على الفوز بإحدى المراكز الأولى"

·       "من الأخطاء التي أراها كمحكم دولي في مجال الطهي عدم الاهتمام بأساسيات الطهي وأهم متعلقاتها، كيف تبحث عن الفوز بالمسابقة وأنت لا تمتلك أهم أساسيات الطهي؟ نحن كحكام نقوم بتقييم كل حركة تتخذها في المسابقة، نعم بالطبع جزء كبير من الدرجة النهائية يعود إلى الـ "Finishing" الخاص بطبقك، ولكن تظل هناك أمور وبنود أخرى أساسية عليك إدراكها جيدًا، فيمكنني أن أرى اهتمام الطهاة المصريين بمشهد -وشكل- الطبق فقط، ولكن ليس الأساسيات المتعلقة بتكوينه ومذاقه"

·       "واحدة من الخطوات الأولية قبل الدخول في المسابقة المعرفة والتحديد الدقيق للمجال الذي يرغب الشيف في التنافس على لقبه؛ وذلك لأن كل مسابقة تمتلك قائمة القواعد والاشتراطات الخاصة بها، وهذه مشكلة أخرى، فلقد رصدت خلال رحلتي في التحكيم العديد من المتنافسين غير المهتمين بقراءة لائحة القواعد الخاصة بكل منافسة وما تتضمنه من احتياجات وشروط واجب تنفيذها، مثل ضرورة إعداد طبق في مهلة زمنية ٢٥قدرها  دقيقة لشخصين، أو طبقين لشخصين، أو إرفاق الطبق المُعد مع قائمة شرح تفصيلية بالمكونات والمقادير وكيفية إعداده على سبيل المثال"

·       "عندما نطلب من المتسابق إرفاق ورقة وصفية للـ "Recipe" الخاصة بأطباقه المقدمة نقصد بذلك أن يكون هذا الوصف مختصرًا لأننا نستهدف التأكد من أن المتسابق على علم وإدراك بما يقوم به، وليس الشرح المفصل الدقيق لكل خطوة يقوم بها، وهذه أيضًا واحدة من الأخطاء التي يقوم بها بعض المتسابقين"

·       "قبل أن تقوم بتصميم وإعداد الطبق يجب أن ترسمه وتشكله وتدرسه بدقة في عقلك أولًا، ليس كما يحدث في كثير من الأحيان، فأتعجب من إقدام العديد من المشاركين في المسابقات أثناء فترات التحضير على تجميع العديد من المكونات والعمل فورًا على خلطها ببعضها البعض دون إدراك للهدف المرجو أو الشكل النهائي المتوقع! لا يمكنك  تشييد بناء بدون إعداد تخطيط هندسي له، كذلك الوضع مع مسابقات الطهي، يجب عليك تحديد اسم الطبق، والمقادير، وطريقة العرض، فمثلًا لو كنت تقدم طبق من الأسماك:

o      يجب في البداية أن تحدد اسمه، وطريقة الطهي التي تقدمه من خلاله.

o      ثم تحدد بعدها المحاور الجديدة والمختلفة التي تبرزها في طبقك ويجعلك مختلف عن غيرك من المتنافسين

o      ثم بعدها تقدر الأحجام المقدمة من خلال طبقك وأسلوب التقطيع والأوزان الخاصة به، حتى يتسنى لك التدرب مرارًا وتكرارًا على تقديم نفس الطبق في الوقت المحدد لك

o      ثم تتحدد بعدها طريقة تقديمه إلى الزبائن مثل تحديدك لأسلوب تقديمه هل سيكون مع الجلد أم لا، لأن الجلد حسب قواعد المسابقات يجب أن يكون "Crispy"، أي أن كل عنصر في الطبق يجب أن يكون له أهمية وفائدة وقيمة مضافة في الطبق.

o      كذلك أنت مطالب بتحديد طريقة الـ "تسوية" وأسلوب التقطيع في القائمة الوصفية المقدمة حتى يصبح المسمى الخاص بالطبق مفهوم ومعبر عن شكله النهائي.

o      واحذر، فالعكس صحيح، ففي بعض الأحيان يحدد لك الحكام أسلوب التقطيع المراد إيضاحه في طبقك حتى يتعين عليك إظهار مهارات التقطيع أو ما يعرف بـ "Butcher Skills" للحكام.

o      أيضًا واحد من الأمور التي لا ينتبه إليها المتسابقين، أن على المُحكّم التأكد من إدراكك ومعرفتك بقواعد التزيين -ماذا ستقدم مع مكونك الأساسي- وذلك بإضافة الحديث عن الألوان المستخدمة وشكل تناسقها وتداخلها، باختلاف أصنافها، وإليكم لمحة مهمة عليكم الاهتمام بها، اظهر أصنافك المختلفة من البروتينات والدهون والنشويات من خلال الاختلافات اللونية فيما بينها، وعمومًا، نحن نقدر الطبق المتكامل بتقسميه إلى ثلاث أثلاث، فالتناسب بين مكونات الطبق أمر مهم للغاية في تقييمنا للأطباق

o      ثم تقوم باختيار نوع الـ "صوص" الذي يتماشى مع الصحن الذي تقدمه.

o      وفي النهاية قم بالتدرب على إعداد وتقديم هذا الطبق، وبالطبع تستطيع التغيير والتعديل فيه مرارًا وتكرارًا فليس من المشترط أن تصيب من أول محاولة، ولكن التعديل والتغيير أمر إيجابي للغاية، ومهمًا كانت مرات التعديل، على الأقل في النهاية أنت تمتلك قاعدة وخطة أساسية تنطلق من خلالها"

·       وقبل التعمق والتوغل في تفاصيل التقييم لأطباق المتنافسين عليك أن تعلم عدم رغبة المحكمين في قراءة الكتب التي تكتبها لوصف أطباقك، نحن نحتاج لفهم خطواتك العملية الوظيفية والعلمية باختصار ليس إلا" .

ثانيًا: المذاق – Taste  

( ٥٠ درجة )

" هل كنتم تعلمون أن نصف الدرجة النهائية تقريبًا توضع على المذاق الخاص بالطبق المقدم؟ نعم هو أهم من الشكل وهي أولى الأخطاء التي يقع فيها المتسابق عندما يظنون ضرورة تقديم شكل مبهر وساحر وجذاب من أطباق، ثم يفاجئون - برغم جاذبية أطباقهم - أنهم لم يحصدوا النتيجة المتوقعة، مع العلم أنها في بعض الدول تقدر بـ ٤٠ درجة من الـ ١٠٠ الكلية".

ثالثًا: التسكين والتخزين - Mise en Place

( ١٠ درجات )

"تختص هذه الدرجات بتنظيم وترتيب المكونات المرفقة معك في المطبخ قبل المسابقة، وبالحديث عن الـ "Stock" الخاص بك والذي يسمح لك بإرفاقه معك قبل المسابقة حتى لا تستهلك وقت كبير في التصنيع، يمكنك إرفاق "خلاصة المرقة" الخاصة بك، و "البوريه" ولكن على شرط ألا يكون مُطَعّم أو منتهي الطهي والتصنيع، وكذلك بعض المكونات المغسولة والمقشرة والمهذبة، ولكن ألا تكون مقطعة، يجب أن تظهر التقطيع أثناء المسابقة، وكذلك يسمح لك بإرفاق العجائن الجاهزة ولكن ليست المصنعة، مثل الـ "فريش باستا" على ألا تكون مفردة أو مصنعة، وأيضًا أن تدخل المسابقة بـ "اسبونش" جاهز لكن ليس مقطعًا أو منتهي التصنيع، ويتكرر الحديث عند ذكر قطع اللحم الجاهزة والمنظفة ومنزوعة الـ "السوسة" ولكن يجب أن تكون غير مقطعة، أي أنه بشيء من الدقة، احرص على ألا يمتلك الـ "Stock" أي مذاق خاص".

ويضيف الشيف حسام قائلًا: " دائمًا ما يتواجد محكم خاص بالمطبخ، ويظل فعالًا طوال الوقت، حيث يطلع على الخامات ويتذوقها في بعض الأحيان، ويطرح أسئلة عن طبيعة مكونات قائمة الطعام ويرصد إن كنت تمتلك واحدة أم لا، ويرصد أسلوب تسكين وتخزين المنتجات في الثلاجات، إلى جانب رصده إلى شكل الشيف وهيأته إن كان مهندمًا أم لا، وإن كان يحافظ على حلق الذقن أم لا، ويرتدي ملابس العمل الخاصة بالمسابقة والجهة التي يعمل بها أم لا، أي بمنتهى البساطة يرصد كل ما يتعلق بمرفقات الشيف وشكله وشخصيته وتنظيمه ونظافته وتعاملاته" 

ويؤكد الشيف على أهمية بعض الأمور قائلًا: " كمحكم، أقوم برصد ومتابعة ورقة الـ "Task break down" المرفقة مع المتسابق، والمتعلقة بكل المهام التي يقوم بتنفيذها بالفترات الزمنية المحددة لكل خطوة منها، وحتى نهاية آخر خطوة، والخاصة بوضع المكونات في الطبق، ثم بعدها أقوم برصد الكمية التي شارك بها قبل التسابق، والكمية المهدرة أثناء التحضير والطهي والكمية المقدمة في الأطباق، فتنظيم الكمية أمر مهم للغاية، فإذا كنت تحتاج إلى ٢٠٠ جرام زبدة لإعداد طبقم على سبيل المثال، يمكنك اصطحاب ٢٥٠ جرام معك إلى المسابقة وليس كيلو كاملًا"

ويشير لبعض الجزئيات موضحًا: "احذر، يجب ألا أجد مكونات غذائية يمكن إعادة استخدامها في سلة مهملاتك، فإذا تبقت أي قشور أو ما يعرف بالـ "Left over" من أي خضار تقوم بتهذيبه أو تقشيره أو تقطيعه يجب عليك إعادة تخزينه وتغطيته في الثلاجة، ويجب أن تكشف هذا الأمر إلى المحكم حتى يدرك أنك على دراية بإجراءات الاستدامة وتقليل مهدرات الأطعمة وأنك على فهم بكافة متعلقات إعادة الاستخدام والتوظيف لمكونات الطعام المختلفة".

وينتقل المحكم حسام إلى جزئيات أخرى من التقييم قائلًا: " كذلك الحديث عن الأدوات المرفقة معك، إن كانت مجهزة في موقع المسابقة فلا مشكلة، وإن كنت تمتلك أدوات خاصة يجب أن تقوم بتبليغ الحكام بها وإما أن يوافقوا عليها أو يرفضوها، ويستطيع الحكام طلب وضع هذه الأدوات قيد المشاركة والاستخدام من قبل المنافسين لك، مثل جهاز الآيس كريم على سبيل المثال أو الـ "Hand Blender"، ولكن بالطبع يمكنك امتلاك مجموعة السكاكين الخاصة بك".

رابعًا: إجراءات السلامة الغذائية – Food Safety

( ١٥ درجة )

"وهنا يكون الحديث عن العديد من الجزئيات المهمة، منها على سبيل المثال استخدام القفازات الخاصة بطهي الأطعمة وتلك تمتلك نوع خاص وليس أي قفاز يمكن استخدامه، والأهم هو الوقت الذي تستخدم فيه هذه القفازات والوقت الذي تنزعها فيه، ويرافق ذلك عدد مرات غسل يديك قبل ارتداء قفازات جديدة، وفي بعض الأحيان قد لا تحتاج إلى ارتداء قفازات إن كنت تهتم بغسل يديك جيدًا من الحين للآخر لأن الطعام في الأعم يتعرض لدرجات حرارة مرتفعة أثناء الطهي، ولكن من المهم للغاية أن ترتدي قفازات واقية قبل تقديم المنتج النهائي الذي لا يتعرض للطهي والحرارة".

ويستكمل الشيف حديثه قائلًا: " كذلك يفضل عدم اصطحاب سكين ذات يد خشبية، ويفضل أن يكون لونها أسود، مع الوضع في الاعتبار أفضلية استخدام سكين خاص لكل نوع من الأصناف من اللحوم والدواجن والفواكه والمعجنات وغيرها، كما يحدث في ألواح التقطيع الملونة".

"وكذلك واحدة من الأمور الهام ذكرها في هذا الأمر ضرورة وضع "Name tag" على كل منتج وإرفاقه بتواريخ الإصدار والانتهاء وشكل التخزين المناسب له وهي واحدة من الأمور التي يهتم المحكمين برصدها وتقييمها" .

خامسًا: الطهي والإعداد  – Preparation  

(١٠ درجات )

"وهنا يكون التقييم على طريقة مسك السكين وأسلوب التقطيع وشكل الاستخدام للأجهزة والأدوات، ومدى توافق المنتجات الخاصة بك مع ما تم ذكره في القائمة الوصفية الخاصة بأطباقك والتي تم تسليمها إلى المحكمين قبل انطلاق فعاليات المسابقة، وكذلك يتم مراقبة إجراءات الاستدامة المتبعة، هل تستهلك كميات كبيرة من الطاقة من أجل سلق بعضًا من السبانخ على سبيل المثال؟ أم أنك تستخدم الأدوات والمرفقات الكافية لعملية سلق منتج بسيط، كذلك طريقة الـ "تسوية" ، هل ما تقوم بتنفيذه يتوافق مع تم ذكره من خطوات في القائمة الوصفية التي يمتلكها الحكام أم لا؟"

ويوضح الشيف حسام هذه الجزئية قائلًا: "نحن ندرس إلى أي مدى يمتلك الشيف المتسابق إدراك بطرق الطهي المختلفة، مع العلم أنه يفضل التنويع في طرق الطهي المقدمة من خلال المتنافس أثناء المسابقة، فهذا يكشف عن حصيلة مهاراته وقدراته المختلفة"

ويتابع الشيف حديثه قائلًا: " وهنا يرصد المحكِّم خطواتك المرتبة وإلى ما تؤول إليه كل خطوة وكيف تبدأ الخطوة التي تليها، لذلك انتبه، فاختيار التوقيت المناسب لتجهيز وتحضير كل خطوة هو أمر مهم للغاية، وبالتالي لن تشعر بأي تخبط أو توتر أو غضب، وهذه الجزئية بالأخص تكشف للمحكِّم قدراتك كشيف متمكن من عملك، لأنه خلال الفترة الزمنية الموضوعة لك خطوة أنت بحاجة لإتمام مهامك على أكمل وجه، حتى لا يؤثر ذلك على الخطوات المترتبة عليها".

وهنا يوضح الشيف أهمية التدرب على المسابقة قائلًا: "وهنا تظهر أهمية التدرب مرارًا وتكرارًا على إعداد الطبق، لأنك ستتمكن من وضع مجموعة خطوات محددة قابلة للتنفيذ في الوقت المسموح لك ولن تقوم بتصميم مجموع مهام تتعدى حدود طاقتك أثناء التنافس، وبالتالي أثناء التدريب ستتعرف على سرعتك المتخذة أثناء إتمام المهام، وكذلك ستدرك إن كنت بحاجة للبحث عن أساليب طهي مختلفة لتنفيذ الطبق في الوقت المحدد لك أم لا".

ويطرح الشيف واحدة من أسراره قائلًا: " يجب أن يراك المحكم وأنت تتذوق أطعمتك، احرص على تذوقها باستمرار، فلا وجود لشيف متميز لا يتذوق أطعمته، كيف تقوم بطهي منتج وتحرص على رقيه وأنت لا تعرف طعمه؟ ولكن احرص على أن يكون التذوق بمعالق الـ "بلاستيك" ذات الاستخدام الواحد فقط، واحرص كذلك على التخلص من كل ما يقع أسفل قدميك على الأرض أثناء عمليات الطهي، لا تتركها مكانها، فالتنظيف المستمر أمر هام أثناء الطهي، فأنا أتذكر أثناء مشاركتي بإحدى مسابقات الطهي للشباب تحت سن الـ ٢٦، كان يقع خلفي حوض موضوع لكل المتسابقين كانوا يرمون فيه جميع أدواتهم المستخدمة في الطهي وهي متسخة، وقد تحملت في النهاية النتيجة السلبية على ظن أن هذه الأدوات تعود ملكيتها لي".

ويستكمل الشيف إلقاء نصائحه قائلًا: " يفضل أن تصطحب معك أثناء التنافس "إبرون" إضافي حتى يتسنى لك ارتداءه قبل تقديم الصحن النهائي والتخلص من المستخدم سابقًا بسبب اتساخه المتوقع أثناء عملية الطهي، كذلك عليك التخلي عن أفكار إظهار الجهة التي تعمل لديها للمحكمين لأن ذلك سيدفعهم لمضاعفة عمليات المتابعة والرصد لكل خطواتك، وهو آخر ما ستحتاج إليه في المنافسات".

وعن جوانب مكونات الطهي يقول الشيف حسام: "احرص على أن يتم تصفية الـ "صوص" الخاص بك جيدًا، وأن يكون خالي من الشوائب، ويمكنك إتمام ذلك باستخدام منديل ورق ومكعبات الثلج في النهاية عن طريق ملامسته بالسطح العلوي للـ"صوص"، واحرص على ألا يكون الـ"صوص" متضمن أي ألوان غير طبيعية، فيجب عليك عدم استخدام أي ألوان غير طبيعية أثناء التنافس في المسابقات"

ويتابع قائلًا: " كذلك عليك تمرير الـ "بوريه" الخاص بك من "شاش" أو مَنْخَل ناعم لأنها عادةً ما تحتوي على تخريز؛ وهذا يقلل من الدرجات التي تكتسبها في المسابقة، فاحرص على أن تكون ناعمة"

سادسًا: التقديم – Presentation  

( ١٠ درجات )

"وهنا نتحدث عن أهمية وجود تجانس بين مكونات وأصناف الطبق، ووجود توافق وتناغم بين الألوان، مع الحرص على إظهار الـ " Main Item" المتضمن في الطبق، والذي يجب أن يظهر في مواجهة الضيف إن كان قطعة من اللحم أو الدجاج أو السمك، وذلك لأن الضيف في المطاعم يقوم بدفع أموال كثيرة في سبيل الحصول على هذا العنصر الغذائي، لذلك يجب أن تهتم بإظهاره له"

ويتخصص في حديثه قائلًا: "إذا كنت تنوي تقديم العنصر الرئيسي مقطع في شكل "اسليس" عليك مراعاة تقديمه في عدد فردي من الأجزاء المقطعة، وإن كنت تنوي تقديمه في شكل "ميداليون" احرص على تقديمه في عدد زوجي، وحديثًا عن التسوية الـ "Medium" يجب أن تكون كذلك بالفعل وليست "Medium rare" أو "Medium well"، ولكن تنبه إلى أمر هام للغاية، لا تقم بقطع اللحم فور خروجه من الطهي، لأن ذلك يؤثر على لون الألياف الداخلية وتتحول تدريجيًا إلى اللون الرمادي".

" وكلامي لا يعني عدم التفنن في القطع المقدم، بل يفضل تقديم أشكال قطع مختلفة من أصناف الغذاء المقدمة إلى الحكام في المسابقة والزبائن في المطعم، ولكن احرص على أن يكون هذا القطع المتبع في الصنف متساوي الأحجام".

ويتابع الشيف المتميز حديثه قائلًا: "وكذلك عليك التمييز بين الأطباق والمكونات المقدمة، فيجب ألا تقدم طبق سمك بالثوم ثم تليه بتقديم طبق بطاطس بالثوم، أين التمييز والتفنن في تقديم مذاقات مختلفة؟"

"وهنا استرجع بحديثي ما ذكرته في أول نقطة خلال هذه الجلسة، وهو ضرورة قراءة قواعد المسابقة قبل الدخول إليها، لأنها قد تشترط استخدام مكونات محددة من شركات خاصة ويتم ذكرها لك بالإسم سواء في الطهي أو التزيين أو التقديم إلى الحكام، وعادة ما تكون هذه الشركات مشاركة في تمويل ورعاية المسابقة، وهو الأمر الذي يتطلب منك التدرب على استخدام هذه المنتجات المحددة والتعرف على سماتها وأشكالها وطرق توظيفها في أطباقك".

سابعًا: الخدمة – Service

( ٥ درجات )

"حيث التقديم في الوقت المحدد، وأن تكون الصحون ساخنة قبل استخدامها وأثناء تقديمها، وأن تتشابه أشكال الأطباق وتتناغم وتتناسق في مجمل محتوياتها من المكونات والأصناف"

وأضاف الشيف: "كما لا يمكنك تقديم أي منتجات "نية" وغير مستوية جيدًا ما عدا منتجات الخضار، ويجب أن تحافظ على بقاء المنتجات الخضراء محتفظة ببريق لونها الأخضر، وأن تكون كميات الـ "صوص" المتضمنة في الطبق متوافقة مع حجم كمية الـ "بروتين" المقدمة معها وأن تكون كافيه لها، أو حتى وضع كمية إضافية في صحن جانبي مع الصحن المقدم، في حالة ما كنت ترغب في تصميم شكل جذاب لطبقك يتطلب إضافة كمية قليلة من الـ "صوص"، وهذا يأتي إلى جانب ضرورة تقديم أشكال قوام مختلفة من الأطعمة، فيا عزيزي الشيف، احرص في النهاية على تقديم وجبة كافية إلى المحكم أو الضيف وليس شكل جذاب فقط"

ويفسر الشيف حسام قوله قائلًا: "ولا يعني حديثي عدم الاهتمام بالجانب المبتكر المختلف في الأطباق، بل على العكس فالشكل والاختلاف في المظهر يمتلك أيضًا جزء من الدرجات، ولكن احرص على ألا تُخفي معالم قطع اللحم أو الـ "بروتين" المقدم بالـ"صوص" فأنا كمحكم أو ضيف بحاجة إلى الاطلاع على قطعة الطعام المقدمة إليه".

ويتابع قوله: "وبالحديث عن ألوان الأطباق المستخدمة يفضل بالطبع اللون الأبيض أو الـ "Off White"، حتى تتضح المكونات المتضمنة في الطبق، وهي ليس من القواعد، ولكن نحن نتحدث عن الأمثل في الخدمة المقدمة إلى المحكمين والضيوف، واحرص على أن تكون الأطباق صيني".

ويختتم الشيف حسام الدين سليمان حديثه في الجلسة الصباحية مشجعًا الضيوف على الاهتمام بمعايير الاختلاف والتفنن، وإدراك جوانب الصحة والسلامة الغذائية وإجراءات التنمية المستدامة في التعامل مع الأدوات والأجهزة والمكونات الغذائية المختلفة، وضرورة الحرص على تقديم فن مصري مختلف عبر الأطباق المقدمة إلى الزبائن في مختلف المطاعم والفنادق، مع الاهتمام بالدراسة الواعية والدقيقة للكتب والمجلات الخاصة بفنون وأساليب الطهي المختلفة، فهذه الأمور جميعها تقود الطاهي إلى التميز في تقديم أفكاره المختلفة، والارتقاء بالمطبخ المصري إلى أعلى المستويات.

يمكنك الآن طلب مستلزمات المطعم والفندق عن طريق آي هوريكا

المنصة الأولي لطلب مستلزمات المطعم في المنطقة